هذا الفيديو مصوّر في لبنان عام 2024 وليس لحريق في السعودية بفعل ضربات الحوثيين

عقب هجوم شنّه المتمردون الحوثيون في اليمن على منطقة جازان السعودية في التاسع من آب/أغسطس، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لحريق اندلع في المملكة إثر الهجوم. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود إلى حريق شبّ في مخيّم للنازحين السوريين في لبنان عام 2024.

يُظهر الفيديو نيراناً مشتعلة ليلاً، وجاء في التعليق المرافق "السعودية تحترق الأن بأمر الحوثي".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 آب/أغسطس 2026 عن موقع إنستغرام

ويأتي انتشار الفيديو عقب هجمات شنّها المتمردون الحوثيون في اليمن على منطقة جازان السعودية. 

وفي 9 آب/أغسطس أعلن المتمرّدون المدعومون من إيران عن "استهداف مصفاة أرامكو في جازان بطائرة مسيّرة… رداً على اختراق العدو السعودي بمسيّراته أجواء محافظتي صعدة وحجة" في شمال غرب اليمن الحدودي مع المملكة.

وسبق أن استهدف الحوثيون جازان في تموز/يوليو. 

وتجدد الصراع بين الحوثيين والسعودية، في تموز/يوليو عندما أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على الموانئ السعودية رداً على ما اعتبروه حصاراً لمناطق سيطرتهم، وهم يتبنون مذاك هجمات تستهدف ناقلات نفط ومنشآت نفطية في أرجاء السعودية.

فيديو من لبنان

إلا أنّ المقطع المتداول لا علاقة له بالمواجهات الأخيرة بين السعودية والحوثيين.

فقد أظهر البحث عن لقطات منه أنّه منشور في مواقع إخبارية عدّة في آذار/مارس عام 2024. (أرشيف 1-2

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ المقطع يُظهر "حريقاً ضخماً في مخيّم للاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانيّة".

وقد أرشد البحث باستخدام كلمات مفتاح مثل "حريق عرسال مخيّم" على محرّك غوغل، خلال الفترة الزمنيّة نفسها، إلى مقاطع أخرى للحريق نفسه منشورة في حسابات جمعيات خيريّة عدّة تنشط بعضها في منطقة عرسال.  (أرشيف 1-2

كما نشر "الدفاع المدني اللبناني" في 20 آذار/مارس 2024 صوراً توثّق الحريق وجهود عناصر الإطفاء. وجاء في البيان المرافق أنّ فرق الإنقاذ أخمدت الحريق الذي طال 35 خيمة وقد اقتصرت الأضرار على الماديات. (أرشيف)

وخلال السنوات الماضية استقبلت البلدة الواقعة في منطقة البقاع قرب الحدود السوريّة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين توزّعوا على مخيّمات عدّة في البلدة.

وسبق أن انتشر فيديو الحريق في سياق مضلّل آخر وفنّدته خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا