هذا الفيديو مصوّر في باكستان وليس لهجومٍ على منفذ العبدلي في الكويت

بعد إعلان الجيش الكويتي في 23 تموز/يوليو تعرّض منفذ العبدلي الحدودي مع العراق لهجوم بطائرات مسيّرة، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه للحظة استهداف المنفذ. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود إلى هجومٍ استهدف معسكراً لخفر السواحل في باكستان. 

يُظهر الفيديو انفجاراً وسط منطقة صحراوية.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 27 تموز/يوليو 2026 من موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "لحظة استهداف منفذ العبدلي الكويت". 

وجاء انتشار الفيديو بعد إعلان الجيش الكويتي في 23 تموز/يوليو عن هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق.

وقال الجيش في بيان على منصة إكس "تعرّض منفذ العبدلي الحدودي لاستهدافٍ متكرر بطائرات مسيّرة معادية، أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية".

وأفاد مصدر أمني عراقي لوكالة فرانس برس بأن الهجوم نُفّذ بطائرتين مسيّرتين، وأن "أعمدة الدخان تصاعدت" فوق الموقع.

الفيديو من الباكستان

إلا أنّ المقطع المتداول لا علاقة له بالهجوم الأخير على منفذ العبدلي الحدودي في الكويت.

فقد أظهر البحث باستخدام لقطات ثابتة من الفيديو أنه منشور في مواقع إخبارية عدّة قبل أسابيع. (أرشيف 1-2-3)

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ المقطع يُظهر "هجوماً أعلن جيش تحرير بلوشستان مسؤوليته عنه، استهدف معسكراً لخفر السواحل الباكستاني في مدينة جيواني التابعة لإقليم جوادر". (أرشيف)

وقد نشرت جماعة "جيش تحرير بلوشستان" الفيديو في الثالث من تموز/يوليو 2026. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 27 تموز/يوليو 2026 من موقع Internet Archive

وقالت الجماعة، وهي جماعة انفصالية تُصنّفها واشنطن منظمة إرهابية، إنّ الفيديو "يوثّق هجوماً استهدف منشأة مشتركة لخفر السواحل والجيش الباكستانيين في جيواني بإقليم بلوشستان". 

ويعد بلوشستان أفقر أقاليم باكستان وأكبرها من حيث المساحة. ويتهم الانفصاليون البلوش الحكومة الباكستانية باستغلال الغاز الطبيعي والموارد المعدنية الوفيرة في الإقليم من دون أن تعود فائدتها على السكان.

ويمكن العثور على موقع معسكر خفر السواحل الباكستاني الذي تعرّض للهجوم في جيواني عبر خدمة غوغل إيرث. (أرشيف)

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول (يمين) ولقطة من خدمة خرائط غوغل إيرث (يسار) مع اضافة اشارات إلى العناصر المتطابقة

وفي السنوات الأخيرة، كثّفت جماعة "جيش تحرير بلوشستان" هجماتها على القوات الأمنية وضد باكستانيين من ولايات أخرى يعملون في المنطقة، وكذلك على شركات الطاقة الأجنبية.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا