هذا الفيديو مصوّر في شمال الضفة الغربية ولا يظهر تجوّل جنودٍ إسرائيليين في سوريا

في ظلّ تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في 15 حزيران/يونيو أن قواته ستبقى في لبنان وسوريا وقطاع غزة إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زُعم أنه لجنود إسرائيليين يتجولون في إحدى المدن السورية. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة قبل شهرين. 

يُظهر الفيديو جنوداً إسرائيليين يتجولون في أحد الأسواق.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 حزيران/يونيو 2026 من موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "جنود الجيش الإسرائيلي يتجولون بأريحية في أسواق المدن السورية".

ويأتي انتشار المقطع مع تأكيد وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس في 15 حزيران/يونيو أن قواته ستبقى في لبنان وسوريا وقطاع غزة إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وعقب إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ونفذت إسرائيل من ذلك الحين توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

ومنذ العام الماضي، عقدت إسرائيل والسلطات السورية سلسلة جولات من المحادثات. واتفق الطرفان تحت ضغط أميركي في كانون الثاني/يناير، على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيداً لاتفاق أمني بين البلدين اللذين يعدّان رسمياً في حالة حرب منذ عقود.

في هذا السياق، انتشر الفيديو الذي زعم ناشروه أنّه لجنود إسرائيليين يتجولون في إحدى المدن السورية.

حقيقة الفيديو

إلا أنّ المشهد ليس مصوراً في سوريا كما زعمت المنشورات.

ويتضمّن الفيديو علامة مائيّة تشير إلى حسابٍ فلسطينيّ إخباريّ على موقع إنستغرام، كان قد نشر الفيديو في 12 نيسان/أبريل 2026. (أرشيف)

وجاء في التعليق المرافق أنّ المقطع يُظهر "جنوداً إسرائيليين يعرقلون مرور الأهالي خلال اقتحام البلدة القديمة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة".

ووزعت وكالة فرانس صوراً تُظهر انتشار الجنود الإسرائيليين في أحد شوارع المدينة خلال العملية، حيث يظهر الجامع الصلاحي الكبير في نابلس. 

Image
مقارنة بين لقطة من موقع فيسبوك (يمين) ولقطة من موقع AFPforum (يسار) مع إضافة إشارات للعناصر المتطابقة

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967. ويعيش فيها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تُعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وتواصل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية في ظلّ مختلف الحكومات الإسرائيلية، لكنه تسارع بشكل ملحوظ منذ أواخر العام 2022 مع وصول اليمين المتطرف إلى السلطة، ضمن تحالف مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا