هذه الصورة تعود لرادار أميركي لكشف الصواريخ وليست لرادار "يتلاعب بالطقس" ضربته إيران في الإمارات

قبل سريان الهدنة التي أوقفت حرباً شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، استهدفت الجمهورية الإسلامية مِراراً أنظمة رادار أميركية في دول خليجية وعربية، لا سيّما في الإمارات والأردن وقطر والكويت. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنها لرادار يُستخدم لـ"التلاعب بالطقس" في الإمارات استهدفته إيران خلال الحرب. إلا أن الصورة في الحقيقة تعود لرادارٍ عسكري في الولايات المتحدة.

تُظهر الصورة نظام رادار ضخم.

وجاء في التعليق المرافق أنه "رادار يُستخدم للتلاعب بالطقس استهدفته إيران في الإمارات".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 أيار/مايو 2026 من موقع فيسبوك

حرب الشرق الأوسط

وظهرت المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، وأوقفتها هدنة تسري منذ الثامن من نيسان/أبريل.

وأطلقت طهران مئات الصواريخ والمسيّرات باتجاه دول الخليج، وأعلن الحرس الثوري الإيراني مراراً استهداف أنظمة رادار عسكريّة أميركية في الإمارات والأردن وقطر والكويت.

إلا أنّ إيران لم تعلن عن استهداف أي أجهزة للتحكّم بالطقس في الإمارات. 

تقنية تلقيح السحب

ويأتي الحديث عن "التلاعب بالطقس" إذ تنتهج الإمارات ودول أخرى تقنية تلقيح السحب منذ عقود لزيادة هطول الأمطار.

وتقوم التقنية التي ابتُكرت في أربعينات القرن العشرين، على الاستعانة بطائرة أو مسيّرة أو مدفع أرضي لإسقاط مادة معينة، مثل يوديد الفضة، في السحب لتشجيع تشكّل المطر.

وفي أعقاب فيضانات تاريخية في جنوب البرازيل وسيول في الإمارات العربية المتحدة في 2024، يتّهم آلاف مستخدمي الإنترنت المجتمع العلمي بالتسبب في هذه الأمطار الغزيرة من خلال تلقيح السحب، نافين بذلك مسؤوليتهم عن تغير المناخ.

فما حقيقة الصورة المتداولة؟

إلا أن الصورة المتداولة المتداولة لا علاقة لها بكلّ ذلك، وليست مصوّرة أساساً في الإمارات. 

فقد أظهر البحث عن الصورة في محرّكات البحث أنها منشورة في مواقع إلكترونيّة تشير إلى أنّها تعود لرادار SBX (الرادار البحري ذو النطاق X). (أرشيف)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 أيار/مايو 2026 من موقع Aussipower

ويستخدم هذا الرادار لكشف الصواريخ الباليستية وتحديد مواقعها بدقة بحسب الموقع الإلكتروني لتحالف دعم الدفاع الصاروخي، وهي منظمة غير ربحية تدعم تطوير ونشر نظام دفاع صاروخي فعَّال في الولايات المتحدة. (أرشيف)

وباستخدام كلمات مفتاح، يمكن العثور على صور من زوايا أخرى للرادار نفسه في موقع شركة بوينغ، التي أعلنت في 4 نيسان/أبريل 2005 أنها ثبتت SBX في مدينة كوربوس كريستي في ولاية تكساس الأميركية على منصة بحرية تسمح له بالانتقال إلى مواقع مختلفة حسب الحاجة. (أرشيف 1-2)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 أيار/مايو 2026 من موقع بوينغ

وقد وزعت وكالة فرانس برس عام 2006 صوراً لـSBX في ميناء بيرل هاربر في ولاية هاواي، حيث انتقل على متن سفينة إلى الولاية الأميركية بعد أشهر من تثبيته في تكساس.

Image
صورة لرادار SBX (الرادار البحري ذو النطاق X) على متن قاعدة النقل الثقيل "إم في بلو مارلين" في ميناء بيرل هاربر، هاواي، في 9 كانون الثاني/يناير 2006، بعد رحلة بحرية امتدت لمسافة 24100 كيلومتر من تكساس (US NAVY / HO)

ما يعني أنّ ما يظهر في الصورة ليس راداراً يتحكّم بالطقس استُهدف خلال الحرب في الشرق الأوسط، كما زعمت المنشورات المتداولة، بل راداراً عسكرياً في الولايات المتّحدة لرصد الصواريخ. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا