هذا الفيديو يظهر تفجيراً نفذته إسرائيل في جنوب لبنان وليس في جنوب سوريا
- تاريخ النشر 4 مايو 2026 الساعة 09:40
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد نفّذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية خصوصاً في جنوب البلاد. في هذا الإطار تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لتعرّض محافظة القنيطرة في جنوب سوريا إلى قصف إسرائيلي. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لتفجير نفذّه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
يُظهر الفيديو انفجاراً ضخماً مع تصاعد دخان كثيف.
وجاء في التعليق المرافق "محافظة القنيطرة تتعرض أريافها إلى قصف عنيف من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي".
وعقب إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ونفذت إسرائيل من ذلك الحين توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.
وفي 19 نيسان/أبريل قالت السلطات السوريّة إنها أحبطت مخططاً يهدف إلى إطلاق صواريخ "خارج الحدود" بهدف "زعزعة الاستقرار في المنطقة"، متهمة خلية مرتبطة بحزب الله اللبناني بالوقوف خلفه، في حين نفى الحزب أي تواجد له في سوريا.
وحددت وزارة الداخلية في بيان أن العملية جرت في محافظة القنيطرة في جنوب سوريا.
حقيقة الفيديو
إلا أنّ المقطع المتداول ليس لقصفٍ إسرائيليّ على محافظة القنيطرة في جنوب سوريا.
فقد أرشد البحث عن لقطات من الفيديو عبر محرّك غوغل إلى المقطع نفسه منشوراً في مواقع إخبارية عدّة في 28 نيسان/أبريل 2026. (أرشيف 1-2-3)
وجاء في التعليق المرافق أنّ الفيديو يُظهر تفجيراً نفذّه الجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة في جنوب لبنان.
ووزّعت وكالة فرانس برس مشاهد من زاوية آخرى لتصاعد الدخان من بلدة القنطرة اللبنانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في 28 نيسان/أبريل في بيان أنّ قواته عثرت على "نفقين إرهابيين لحزب الله، تم بناؤهما على مدى نحو عقد"، يمتدان لمسافة كيلومترين وتتصل فتحاتهما "بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية".
وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت "أكثر من 450 طناً من المتفجرات" لهدم النفقين.
وفي بيروت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن "فجوة كبيرة" خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفّذه في بلدة القنطرة.
ونقلت الوكالة عن المركز الوطني للجيوفيزياء أنّه رصد موجات أرضيّة استمرت نحو دقيقتين بفعل هذا التفجير.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا