خسوف القمر فوق القاهرة في السابع من أيلول/سبتمبر 2025 (AFP / MOHAMMED ABED)

الخبر المتداول عن إعلان حظر تجوّل في مصر ضمن إجراءات الحدّ من استهلاك الطاقة غير صحيح

أصدرت مصر خلال الأيام الماضية قراراً بغلق المتاجر والمطاعم والمراكز التجارية الساعة التاسعة مساء، سعياً للحدّ من فواتير الطاقة التي تضاعفت أكثر من مرتين بسبب الحرب على إيران. في هذا السياق، زعم مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي أنّ السلطات المصريّة فرضت أيضاً حظراً للتجول تماشياً مع إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة. إلا أنّ الخبر غير صحيح ويعود في الحقيقة للإجراءات التي اتخذت عام 2020 للحدّ من انتشار فيروس كورونا.

تتضمّن المنشورات تصميماً لموقع "اليوم السابع" المصري يضمّ صورة لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 30 آذار/مارس 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في الخبر المرافق "عاجل: الحكومة تعلن حظر حركة المواطنين على الطرق العامة من السابعة مساءً حتى السادسة صباحاً". 

ويأتي انتشار هذا الخبر بعد إصدار السلطات المصريّة قراراً يقضي بغلق المتاجر والمطاعم والمراكز التجارية الساعة التاسعة مساء في غالبية أيام الأسبوع، سعياً للحد من فواتير الطاقة التي تضاعفت أكثر من مرتين بسبب الحرب على إيران.

وأعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في 27 آذار/مارس الحاليّ عن قرار الترشيد، موضحاً أنه سيستمر لمدة شهر مبدئياً.  وقال "سيتم إغلاق المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات كلها في أيام الأسبوع الساعة 9,00 فيما عدا يومي الخميس والجمعة اللذين سنسمح بهما لغاية الساعة 10,00".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن فاتورة الطاقة الشهرية لمصر كانت تبلغ 560 مليون دولار قبل الحرب، بينما تبلغ اليوم 1,65 مليار دولار للكمية نفسها.

وصرح مدبولي بأن على القاهرة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات في ظل حرب لا يمكن التنبؤ بنتائجها. 

وفي مطلع آذار/مارس اضطرت القاهرة إلى رفع أسعار الوقود بأكثر من 30%، إثر هجمات استهدفت البنية التحتية النفطية في الشرق الأوسط وتهديدات لمضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي بات شبه مشلول بسبب الحرب. 

خبر قديم

إلا أنّ الخبر المتداول عن إعلان حظر تجوّل في إطار سياسة الترشيد التي تعتمدها الحكومة المصريّة غير صحيح. 

فقد أرشد التفتيش عن التصميم المتداول أنّه منشور في الصفحة الرسميّة لصحيفة "اليوم السابع" في فيسبوك بتاريخ 24 آذار/مارس 2020. (أرشيف

Image
مقارنة بين المنشور المضلّل (يمين) والمنشور الأصليّ من صفحة اليوم السابع (يسار) مع إضافة إشارة إلى التاريخ

واتخذ القرار آنذاك ضمن إجراءات الحدّ من انتشار فيروس كورونا. وقد حذّرت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني من تداول المنشور بصيغته المضلّلة مؤكدة أن "ما يتم تداوله مجرد شائعة تستهدف إثارة البلبلة بين المواطنين". (أرشيف

وإثر انتشار الخبر المضلّل أصدرت رئاسة مجلس الوزراء بياناً نفت فيه حظر حركة المواطنين في مصر. (أرشيف)

وجاء في بيان المركز لإعلامي لمجلس الوزراء  أنّ "ما يتم تداوله بشأن حظر حركة المواطنين غير صحيح" نافياً صدور أي قرارات حكومية بهذا الشأن. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا