هذا الفيديو يعود لاحتجاز سفينة في مضيق هرمز عام 2019 ولا علاقة له بالحرب في الشرق الأوسط

منذ إغلاق إيران مضيق هرمز خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية، لم يتمكن سوى عدد قليل جداً من سفن الشحن وناقلات النفط -معظمها إيراني- من عبور هذا الممر التجاري الحيوي. في هذا الإطار، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لإيقاف الحرس الثوري سفينة أرادت عبور مضيق هرمز حديثاً، إلا أن المقطع مصوّر منذ سنوات ويعود لاحتجاز الحرس الثوري ناقلة نفط سويدرية ترفع العلم البريطاني عام 2019.

يظهر الفيديو أشخاصاً مقنعين ينفذون إنزالاً فوق سفينة كبيرة في البحر.

وجاء في التعليق المرافق أن "الحرس الثوري يمنع سفينة تابعة لمصالح العدو من عبور مضيق هرمز".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 آذار/مارس 2026 من موقع فيسبوك

يأتي انتشار الفيديو بعد تهديد إيران في 22 آذار/مارس بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، في حال نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده باستهداف منشآت الطاقة في الجمهورية الإسلامية.

ورغم إعلان ترامب في 23 آذار/مارس تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران لمدة خمسة أيام، استهدفت غارات أميركية إسرائيلية فجر اليوم التالي منشأتين للطاقة في مدينة أصفهان في وسط إيران، بحسب ما نقلت وكالة فارس.

ومضيق هرمز شبه مغلق منذ بداية الحرب في 28 شباط/فبراير، وقد انخفضت حركة عبور البضائع بنسبة 95 بالمئة، بحسب مركز "كيبليغ" للتحليلات. ولم يعبره سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط.

وأفادت المحللة في لويدز ليست إنتليجنس بريدجيت دياكون الأسبوع الماضي، أن النسبة الأكبر من السفن التي عبرت المضيق مملوكة أو مسجلة في إيران، تليها السفن اليونانية والصينية.

فيديو قديم

إلا أن الفيديو المتداول على أنّه لإيقاف سفينة في مضيق هرمز حديثاً هو في الحقيقة قديم، ولا علاق له بالحرب في الشرق الأوسط.

فقد أظهر البحث عن لقطات منه أنه منشور بتاريخ 20 تموز/يوليو 2019 في مواقع إخبارية عدة. (أرشيف 1-2)

وجاء في الأخبار المرافقة له أنّه يظهر استيلاء الحرس الثوري الإيراني على ناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيرو" في مضيق هرمز بناء على طلب السلطات.

ويومها أعلن الحرس الثوري الإيراني في 20 تموز/يوليو 2019 أنّه "صادر" ناقلة نفط سويدية ترفع العلم البريطاني إثر خرقها "القواعد البحرية الدولية" لدى عبورها مضيق هرمز، قبل الإفراج عنها بعد أكثر من شهرين.

Image
صورة ملتقطة من بث لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في 22 تموز/يوليو 2019 تُظهر قيام الحرس الثوري الإيراني بدوريات بزوارق سريعة حول ناقلة النفط "ستينا إمبيرو" قبالة مدينة بندر عباس الساحلية الإيرانية. (ECPAD / -)

واحتُجزت "ستينا إمبيرو" بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق، التي تعد أرضاً بريطانية، تمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" التي غيّرت اسمها لاحقاً إلى "أدريان داريا 1".

ونفت طهران حينها أن يكون احتجاز "ستينا إمبيرو" خطوة انتقامية.

وأمرت محكمة جبل طارق بالإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية في 15 آب/اغسطس 2019 رغم المساعي الأميركية الحثيثة لإبقائها قيد الاحتجاز.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا