هذا الفيديو ليس لاستهداف مصفاة نفط في تل أبيب بل لانفجار في منشأة غاز مكسيكيّة عام 2012

أعلن الجيش الإيراني في 22 آذار/مارس أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. في هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادّعى ناشروه أنه لاحتراق مصفاة نفط في تل أبيب إثر هجوم إيراني. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود إلى انفجار عام 2012 في منشأة للغاز في المكسيك.

يُظهر الفيديو انفجاراً ضخماً في منشأة. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 23 آذار/ مارس 2026 من موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "ضرب مصفاة إسرائيلية داخل تل أبيب".

ويأتي انتشار الفيديو في ظلّ الهجمات الصاروخية الإيرانية المستمرة على إسرائيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية. 

وعرضت وسائل إعلام رسمية في إيران في 23 آذار/مارس خرائط لمحطات كهربائية في دول المنطقة، والتي توعدت باستهدافها في حال نفّذ ترامب تهديده بقصف محطاتها ما لم يتمّ فتح مضيق هرمز الحيوي لامدادات النفط والغاز.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية بينها موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية، رسوماً بيانية لأهداف محتملة في إسرائيل، من بينها أوروت رابين وروتنبرغ، وهما أكبر محطتي كهرباء في الدولة العبرية.

كما نشرت وكالة مهر رسماً عنوانه "قولوا وداعاً للكهرباء!"، تضمّن أهدافاً محتملة في السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أعلن الرئيس الأميركي إرجاء الضربات التي توعّد بها قبل يومين، مشيراً إلى محادثات "جيدة جداً" مع طهران ستُستأنف في الأيام المقبلة.

وقال ترامب على منصته "تروث سوشال" إن الولايات المتحدة وإيران "أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط"، الأمر الذي نفته وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن وزارة الخارجية الإيرانية "لا مباحثات بين طهران وواشنطن"، واضعة تصريحات ترامب في إطار مسعى "لخفض أسعار الطاقة". وأوردت وسائل إعلام أخرى موقفاً مماثلاً.

الفيديو من المكسيك 

إلا أن الفيديو المتداول على أنه لاحتراق مصفاة نفط في تل أبيب لا علاقة له بالهجمات الإيرانية الأخيرة على إسرائيل.

وقد أرشد البحث عن لقطات منه باستخدام محرك غوغل إلى المقطع نفسه منشوراً في وسائل إعلام مكسيكية عام 2012. (أرشيف 1-2)

وجاء في التعليقات المرافقة أنّه يظهر انفجاراً وقع في 18 أيلول/ سبتمبر عام 2012 داخل منشأة ضخمة للغاز الطبيعي تابعة لشركة بيمكس النفطية في ولاية تاماوليباس بشمال المكسيك.

وتتطابق عناصر الفيديو منها الصهاريج وأنابيب الغاز والمباني مع شكل محطة الضغط داخل المنشأة كما تبدو على خدمة خرائط غوغل. 

Image
Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو (يمين) ولقطة من خدمة خرائط غوغل (يسار) مع إضافة إشارات للعناصر المتطابقة

وأودى الحادث آنذاك بحياة أكثر من 26 شخصاً، وهو من أضخم الحوادث التي شهدتها الشركة التي تديرها الدولة المكسيكيّة. (أرشيف)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا