هذه الصورة مركّبة وليست لصاروخٍ إيرانيّ كتب عليه "إهداء لضحايا إبستين"
- تاريخ النشر 12 مارس 2026 الساعة 10:11
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
في ظلّ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بعد هجوم مشترك إسرائيلي وأميركي على إيران، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنّها لصاروخٍ إيرانيّ كتب عليه "إهداء" لضحايا المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. إلا أنّ الصورة في الحقيقة مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي ومركّبة.
يتضمّن المنشور صورة صاروخٍ كتبت عليه كلمات فارسيّة.
وجاء في التعليق المرافق "إعلام إيراني: الحرس الثوري يطلق صاروخاً باتجاه تل أبيب يحمل عبارة تخليداً لذكرى ضحايا جزيرة إبستين".
ويأتي انتشار هذه الصورة التي نشرتها وسائل إعلام رسميّة إيرانيّة مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط. (أرشيف)
إبستين والدعاية الإيرانية
وفي حين تطلق إيران صواريخ ومسيّرات ردّاً على الغارات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدفها، تشنّ أيضاً حملة دعائية نشرت فيها فيلم تحريك يصوّر روايتها للحرب بأسلوب قطع الليغو.
وبثّ معهد "رواية الفتح" التابع للدولة الفيديو على التلفزيون الرسمي وحظي بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
يبدأ الشريط بمشهد يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإلى جانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وشخصية الشيطان وهم ينظرون إلى ألبوم صور كتب عليه بالإنكليزية "ملفّات إبستين" في إشارة إلى المتموّل الأميركي المدان بجرائم جنسيّة جيفري إبستين.
وظهر اسم ترامب البالغ 79 عاماً في الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركيّة بشكل متكرر، لكنه لم يُتّهم بأي مخالفة.
وفي 3 شباط/فبراير شدّد ترامب على براءته داعياً الأميركيين إلى تخطي فضيحة إبستين والاهتمام بقضايا "تهمّ الناس"، قبل أسابيع من إطلاق العمليّة العسكريّة المشتركة مع إسرائيل ضدّ إيران.
إثر ذلك ربطت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بين قرار ترامب بشنّ الحرب ورغبته في تجاوز فضيحة إبستين.
صورة مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي
إلا أنّ الصورة المتداولة على أنّها لاستخدام إيران صاروخاً كتب عليه "إهداء لضحايا إبستين" ليست حقيقيّة.
فقد أرشد البحث عن الصورة عبر تطبيق غوغل لنس (Google Lens) إلى نسخة أقدم وأكبر نشرت قبل اندلاع الحرب بتاريخ 5 شباط/فبراير 2026. (أرشيف)
وتخلو هذه الصورة من أي كتابة، ما يعني أنّ الصورة المتداولة حديثاً مركّبة باستخدام الصورة الأقدم.
كما يمكن ملاحظة عناصر عدّة في الصورة الأقدم تشير إلى أنّها مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي مثل اعوجاج السلّم واندماج بعض الأشرطة والأنابيب إضافة إلى بعض الخطوط غير المستقيمة.
على ضوء ذلك يظهر فحص الصورة عبر موقع SynthID أنّها مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويمكن لهذه الأداة رصد الصور التي أنتجت باستخدام الأدوات التابعة لشركة غوغل.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا