هذا الفيديو لا يظهر استهداف جسر الملك فهد بل تفجير جسر القرم في روسيا عام 2022
- تاريخ النشر 5 مارس 2026 الساعة 13:22
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
في ظلّ مواصلة إيران مهاجمة دول الخليج رداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضدها والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، تداول مستخدمون على موقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه لاستهداف جسر الملك فهد الرابط بين البحرين والسعودية. إلا أن الفيديو في الحقيقة قديم ويعود إلى تفجير جسر القرم في روسيا عام 2022.
يُظهر المشهد انفجاراً قوياً يتصاعد منه دخان كثيف خلال مرور سيارات على جسر.
وادّعى ناشرو الفيديو أنه لاستهداف جسر الملك فهد الرابط بين البحرين والسعودية.
وجاء انتشار المقطع في ظل توسيع طهران دائرة الاستهداف خلال الأيام الماضية على دول الخليج التي تعد حليفة لواشنطن وتستضيف قواعد عسكرية مرتبطة بها.
وأعلنت السعودية في 5 آذار/مارس أنها اعترضت ثلاثة صواريخ كروز قرب مدينة الخرج في وسط المملكة، في اليوم السادس من الحرب في الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، تعرّضت السفارة الأميركية في الحي الدبلوماسي في الرياض لهجوم بمسيّرتين تسّبب بحريق "محدود" وتصاعد الدخّان من مبناها، على ما أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية في 3 آذار/مارس.
ودانت السعودية الهجوم الإيراني ووصفته بأنه هجوم "جبان وغير مبرر".
في هذا السياق، ظهر الفيديو الذي زعم ناشروه أنّه لتفجير جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين.
عناصر مثيرة للشكّ
إلا أنّ أيّ وسيلة إعلامية لم تنقل الخبر المزعوم عن استهداف الجسر الذي من شأنه أن يحظى باهتمامٍ واسع إن كان صحيحاً.
كما أنّ معالم الجسر الظاهر في الفيديو مختلفة تماماً عن جسر الملك فهد، كما يبدو في خدمة خرائط غوغل. (أرشيف)
فما حقيقة الفيديو؟
أرشد التفتيش عن لقطات من الفيديو إلى نسخٍ أوضح نُشرت في مواقع إخبارية عدّة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2022. (أرشيف 1-2)
وجاء في الأخبار المرافقة أنه يُظهر انفجاراً قويّاً على جسر القرم الرابط بين روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014.
على ضوء ذلك يمكن تحديد موقع الجسر في روسيا عبر خدمة خرائط ياندكس. (أرشيف)
وأدى انفجار كبيرٌ في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2022، نجم وفق موسكو عن شاحنة مفخخة، إلى تدمير جزء من جسر القرم، المنشأة الأساسية ورمز ضم شبه الجزيرة الأوكرانية التي تحمل الاسم نفسه.
وبحسب المحققين، أسفر الهجوم الذي وقع آنذاك عن مقتل ثلاثة أشخاص.
واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كييف بارتكاب "عمل إرهابي" عبر تدبير وتنفيذ الانفجار الذي دمر الجسر جزئياً، والذي أعقبته ضربات روسية دامية على مدينة أوكرانية.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا