هذا الفيديو ليس لاحتجاجات في المكسيك غداة مقتل زعيم كارتل مخدرات بل في النيبال عام 2025
- تاريخ النشر 24 فبراير 2026 الساعة 13:42
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
نشرت المكسيك عشرة آلاف جندي في غرب البلاد لاحتواء أعمال عنف اندلعت إثر مقتل زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" نيميسيو أوسيغيرا وأوقعت عشرات القتلى. في هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لإحراق مئات المركبات على يد العصابات. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في النيبال خلال احتجاجات قادتها مجموعات شبابيّة عام 2025.
يُظهر الفيديو تصاعد الدخان وألسنة نار من عشرات السيارات والدرّاجات الناريّة المحترقة.
وجاء في التعليق المرافق "المكسيك تحترق… إحراق مئات المركبات على يد العصابات بعد مقتل أكبر زعيم كارتل".
يأتي إنتشار الفيديو بعد أن أعلن الجيش المكسيكي أن زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" نيميسيو أوسيغيرا، ولقبه "إل مينتشو" أصيب في عملية نُفّذت في منطقة تابالبا في ولاية خاليسكو غرب البلاد، وتوفي "خلال نقله جواً إلى مدينة مكسيكو".
على خلفية العملية العسكرية، ارتكب أفراد يُعتقد أنهم ينتمون إلى الكارتل أعمال عنف في 20 ولاية مكسيكية.
وقطع مسلحون محاور طرق عدة بسيارات وشاحنات مشتعلة في ولاية خاليسكو حيث شوهدت بقايا مركبات متفحمة وأخرى مشتعلة.
وقُتل نحو 25 عنصراً أمنياً ونحو 30 من عناصر "خاليسكو الجيل الجديد" في أعمال عنف وقعت غداة مقتل "إل مينتشو" في عملية عسكرية، وفق ما أعلنت الحكومة المكسيكية 23 شباط/فبراير الجاري.
ما حقيقة الفيديو؟
إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالتطورات الأخيرة في المكسيك.
فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة أرشد البحث إليه منشوراً في صفحات نيباليّة عدّة على مواقع التواصل الاجتماعي في العاشر من أيلول/سبتمبر 2025. (أرشيف 1-2)
وجاء في التعليقات المرافقة أنّه يعود لتظاهرات وأعمال شغب شهدتها النيبال آنذاك بقيادة مجموعات شبابيّة.
وفي هذه المقاطع يمكن ملاحظة لوحات السيّارات المطابقة لتلك المعتمدة في النيبال.
وبالاستناد إلى صورٍ وزّعتها وكالة فرانس برس لعمليّة إطفاء الحريق الذي خلّفته التظاهرات في محيط المبنى الحكوميّ في العاصمة كاتماندو، يمكن تحديد مكان التقاط الفيديو المتداول في مرآب للسيارات.
وآنذاك أوقعت هذه التظاهرات العنيفة المناهضة للحكومة 72 قتيلاً على الأقل و191 جريحاً ودفعت برئيس الوزراء كيه بي شارما أولي للاستقالة.
ونزل الجيل زد الذي يعاني بشدّة من البطالة، إلى شوارع البلاد للتعبير عن غضبه من الحكومة التي اعتبرها فاسدة وغير قادرة على تلبية احتياجاته.
وسبق أن انتشر الفيديو في سياقات مضلّلة خلال السنوات الماضية وفنّدته خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا