هذا الفيديو ليس لاحتجاجات في المكسيك غداة مقتل زعيم كارتل مخدرات بل في النيبال عام 2025

نشرت المكسيك عشرة آلاف جندي في غرب البلاد لاحتواء أعمال عنف اندلعت إثر مقتل زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" نيميسيو أوسيغيرا وأوقعت عشرات القتلى. في هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لإحراق مئات المركبات على يد العصابات. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في النيبال خلال احتجاجات قادتها مجموعات شبابيّة عام 2025.

يُظهر الفيديو تصاعد الدخان وألسنة نار من عشرات السيارات والدرّاجات الناريّة المحترقة.

وجاء في التعليق المرافق "المكسيك تحترق… إحراق مئات المركبات على يد العصابات بعد مقتل أكبر زعيم كارتل".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 شباط/فبراير 2026 عن موقع فيسبوك

يأتي إنتشار الفيديو بعد أن أعلن الجيش المكسيكي أن زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" نيميسيو أوسيغيرا، ولقبه "إل مينتشو" أصيب في عملية نُفّذت في منطقة تابالبا في ولاية خاليسكو غرب البلاد، وتوفي "خلال نقله جواً إلى مدينة مكسيكو".

على خلفية العملية العسكرية، ارتكب أفراد يُعتقد أنهم ينتمون إلى الكارتل أعمال عنف في 20 ولاية مكسيكية.

وقطع مسلحون محاور طرق عدة بسيارات وشاحنات مشتعلة في ولاية خاليسكو حيث شوهدت بقايا مركبات متفحمة وأخرى مشتعلة.

وقُتل نحو 25 عنصراً أمنياً ونحو 30 من عناصر "خاليسكو الجيل الجديد" في أعمال عنف وقعت غداة مقتل "إل مينتشو" في عملية عسكرية، وفق ما أعلنت الحكومة المكسيكية 23 شباط/فبراير الجاري.

ما حقيقة الفيديو؟

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالتطورات الأخيرة في المكسيك.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة أرشد البحث إليه منشوراً في صفحات نيباليّة عدّة على مواقع التواصل الاجتماعي في العاشر من أيلول/سبتمبر 2025. (أرشيف 1-2)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 شباط/فبراير 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليقات المرافقة أنّه يعود لتظاهرات وأعمال شغب شهدتها النيبال آنذاك بقيادة مجموعات شبابيّة. 

وفي هذه المقاطع يمكن ملاحظة لوحات السيّارات المطابقة لتلك المعتمدة في النيبال.

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو وصورة من موقع worldlicenseplates مع إضافة علامات تشير إلى التطابق بين اللوحتين

وبالاستناد إلى صورٍ وزّعتها وكالة فرانس برس لعمليّة إطفاء الحريق الذي خلّفته التظاهرات في محيط المبنى الحكوميّ في العاصمة كاتماندو، يمكن تحديد مكان التقاط الفيديو المتداول في مرآب للسيارات. 

 

Image
لقطة من الفيديو المتداول مع إضافة إشارات للعناصر المطابقة لصورة فرانس برس من كاتماندو

وآنذاك أوقعت هذه التظاهرات العنيفة المناهضة للحكومة 72 قتيلاً على الأقل و191 جريحاً ودفعت برئيس الوزراء كيه بي شارما أولي للاستقالة. 

ونزل الجيل زد الذي يعاني بشدّة من البطالة، إلى شوارع البلاد للتعبير عن غضبه من الحكومة التي اعتبرها فاسدة وغير قادرة على تلبية احتياجاته.

وسبق أن انتشر الفيديو في سياقات مضلّلة خلال السنوات الماضية وفنّدته خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا