هذا الفيديو ليس لتجربة نووية في إيران بل لهجوم أوكراني على روسيا عام 2024

حذّر المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي في 1 شباط/فبراير 2026 من اندلاع حرب إقليمية في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران، وذلك في ظلّ انتشار عسكريّ أميركي كبير في المنطقة وتهديدات من الرئيس دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية. في هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لاختبارات نووية أجراها الحرس الثوري في غرب إيران. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لهجوم أوكراني على منطقة تفير الروسية عام 2024.

يظهر الفيديو لهيباً نارياً هائلاً، وجاء في التعليق المرافق "الحرس الثوري الإيراني يجري اختبارات لسلاح مجهول رفع سطح الأرض للأعلى".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 شباط/ فبراير 2026 عن موقع فيسبوك

ويأتي انتشار الفيديو بعد أن أكدت إيران في 3 شباط/ فبراير أنها ستجري محادثات مع الولايات المتحدة، بعد تهديد إضافي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدوث "أمور سيئة" ما لم يُبرم اتفاق، وسط جهود دبلوماسية لتجنّب تدخل عسكري أميركي ضد الجمهورية الإسلامية.
ولم يعلن الطرفان بعد موعد عقد المباحثات وزمانها أو طبيعتها.

وأعرب ترامب في 1 شباط/فبراير 2026 عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران بعدما حذّر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وعززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الى المنطقة.

وأثارت التعزيزات مخاوف لدى دول إقليمية من اندلاع حرب تفاقم الوضع في المنطقة، وعمل عدد منها على خط الوساطة بين واشنطن وطهران.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل، العدو اللدود للنظام الإيراني، طهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية. غير أن الجمهورية الإسلامية تنفي بشدة طموحات مماثلة، وتؤكد أنها تطور تكنولوجيا نووية لأغراض مدنية.

هجوم أوكراني على روسيا

إلا أنّ المشهد المتداول لا علاقة له بإيران.

فقد أظهر التفتيش عن لقطات منه باستخدام محرّك غوغل إلى أنّه منشورٌ في 18 أيلول/سبتمبر عام 2024 في حسابٍ على  موقع يوتيوب، ما ينفي صلته بالتطورات الأخيرة في إيران. (أرشيف)

ونشر الفيديو أيضاً في مواقع  إخبارية عدّة أشارت إلى أنّه يظهر هجوماً على مخزن أسلحة في مدينة توروبيتس في منطقة تفير الروسية.  (أرشيف 1 -2)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 شباط/ فبراير 2026 من موقع نيويوك تايمز

وآنذاك قصفت مسيّرات أوكرانية مستودعاً للصواريخ والمدفعية في منطقة تفير في غرب روسيا، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل اضطر السلطات لإجلاء سكان المنطقة، وفق ما أفاد مصدر أمني أوكراني وكالة فرانس برس.

وقال حاكم منطقة تفير إيغور رودينيا آنذاك إن الحريق أدى إلى "إجلاء جزئي للسكان" في المنطقة بينما عمل 150 عنصر إطفاء وإنقاذ على إخماده.

ولم يسفر الهجوم عن سقوط قتلى. 

وأعلن مصدر لفرانس برس في أجهزة الأمن الأوكرانية مسؤولية كييف عن الهجوم. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا