هذا الفيديو ليس لمناورة بحريّة للحرس الثوري الإيراني بل لاختبارات عسكريّة روسيّة عام 2018

في ظلّ  الاحتجاجات التي بدأت في طهران بتاريخ 28 كانون الأول/ديسمبر إثر تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت الى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانيّة، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لمناورة عسكريّة بحريّة إيرانيّة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لتجارب عسكريّة روسيّة عام 2018. 

يظهر الفيديو إطلاق صواريخ من البحر، وجاء في التعليق المرافق"نشاط عسكري غير مسبوق للقوة البحريّة الإيرانيّة". 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير 2026 عن موقع فيسبوك

ويأتي انتشار المقطع على خلفيّة الاحتجاجات التي بدأت في طهران بتاريخ 28 كانون الأول/ديسمبر إثر تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ 1979.

وشكّلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدّ يواجه القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، منذ التظاهرات التي استمرت أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.

واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات، معتبرين أن "أعمل الشغب" حرفتها عن المسبّبات المعيشية. وأكدوا تفهّمهم للمطالب الاقتصادية للمحتجين، لكنهم توعدوا بمعاقبة "مثيري الشغب".

وتعهد رؤساء السلطات الثلاث في إيران، أي الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، العمل "على مدار الساعة" لإيجاد حلول "للمشكلات المعيشية والاقتصادية".

وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، بينما أكد مسؤولون حكوميون أنّ الهدوء عاد إلى البلاد، عقب حملة من القمع الشديد تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب الانترنت اعتباراً من الثامن من كانون الثاني/يناير.

وبحسب آخر حصيلة لمنظمة "حقوق الإنسان في إيران" التي تتخذ من النروج مقراً، قُتل 3428 متظاهراً على الأقل.

وتستشهد الأمم المتحدة بهذه الأرقام، غير أن تقديرات أخرى، وفق المنظمة نفسها، تتحدث عن أكثر من خمسة آلاف قتيل وربما حتى 20 ألفاً.

حقيقة الفيديو

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بإيران. 

فقد أظهر التفتيش عن لقطات من الفيديو عبر محرّك غوغل أنّه منشورٌ في مواقع إخباريّة عدّة منذ العام 2018. (أرشيف 1-2

وجاء في التعليقات المرافقة له أنّه يعود لمشاهد وزّعتها وزارة الدفاع الروسيّة لاختبار إطلاق صواريخ باليستيّة من غوّاصة تعمل بالطاقة النوويّة.  

وبالفعل يمكن العثور على النسخة الأصليّة من الفيديو منشورة في حساب وزارة الدفاع الروسيّة في موقع يوتيوب في 23 أيّار/مايو 2018 مرفقة بتعليق يشير إلى إختبار إطلاق أربعة صواريخ بالستيّة من الغواصة الروسيّة يوري دولغوروكي. (أرشيف

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا