هذا الفيديو ليس لقصفٍ على إيران بل لقصفٍ إسرائيليّ على جنوب لبنان قبل أشهر

في ظلّ الاحتجاجات في إيران وحملة القمع الدامية التي تنفذها السلطات، إضافة الى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكرياً، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لقصفٍ أميركيّ على إيران. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يظهر قصفاً إسرائيلياً على جنوب لبنان في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

يظهر الفيديو انفجاراً ضخماً يولّد كرة نارٍ هائلة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير 2026 عن موقع فيسبوك

 وجاء في التعليق المرافق "عاجل أول ضربة على إيران". 

ويأتي انتشار هذا الفيديو في ظلّ الاحتجاجات في إيران وحملة القمع الدامية التي تنفذها السلطات وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكرياً.

وتحدث ترامب في الأيام الأخيرة عن تقديم المساعدة للشعب الإيراني في مواجهة حملة القمع التي شنتها السلطات والتي تقول جماعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3428 شخصاً.

إلا أن ترامب صرّح في 14 كانون الثاني/يناير 2026  أنه أُبلغ "من مصدر ثقة" بأن "القتل يتوقّف في إيران. وقد توقّف... وما من إعدامات مخطّطة"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال من مراسل وكالة فرانس برس في المكتب البيضوي عما إذا كان العمل العسكري الأميركي استبعد الآن، أجاب ترامب "سنراقب الوضع ونرى كيف تسير الأمور".

وقادت السعودية وقطر وعُمان جهوداً مكثفة لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدول عن شنّ هجوم على إيران على خلفية حملة قمع الاحتجاجات، خشية أن يؤدي إلى "ردات فعل خطيرة في المنطقة"، على ما أفاد مسؤول سعودي رفيع المستوى وكالة فرانس برس في 15 كانون الثاني/يناير 2026.

قصف إسرائيلي على جنوب لبنان 

يظهر البحث عن لقطات من الفيديو عبر محرّكي غوغل وياندكس أنّه منشورٌ في موقع وكالة الأناضول قبل أشهر. (أرشيف)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير 2026 عن موقع وكالة الأناضول

ونشرت الوكالة التركيّة ووسائل إعلام لبنانيّة مشاهد من زوايا أخرى للقصف. (أرشيف 1-2)

ويمكن العثور على الفيديو أو لقطات منه في مواقع إخباريّة عدّة منذ 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. (أرشيف 1-2

وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو أنّه يظهر قصفاً إسرائيلياً على بلدات في جنوب وشرق لبنان. 

وآنذاك قتل شخص وأصيب سبعة آخرون بجروح في سلسلة غارات اسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، وفق وزارة الصحة اللبنانيّة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف بنى تحتية تابعة لحزب الله وجمعية قال إن التنظيم الشيعي استخدمها "غطاء" لإعادة إعمار مواقعه.

وقد وزّعت وكالة فرانس برس مشاهد للأضرار التي خلّفتها الغارات. 

ويسري منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 اتفاق لوقف إطلاق النار تمّ التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية، ينصّ على تراجع حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة حوالى 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل) وتفكيك بنيته العسكرية فيها، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية.

ورغم سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل شنّ غارات تقول إنها تستهدف عناصر من الحزب وبنى عسكرية تابعة له، خصوصاً في الجنوب.

وإضافة إلى الغارات، أبقت إسرائيل على قواتها في خمس تلال في جنوب لبنان، بعكس ما نصّ عليه الاتفاق.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا