هذا الفيديو لاشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مصوّر في فرنسا وليس لاحتجاجات منهاضة لسياسة ترامب في الولايات المتحدة
- تاريخ النشر 16 يناير 2026 الساعة 14:59
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
في ظلّ استمرار الاحتجاجات والتوتّرات في الولايات المتحدة على خلفيّة مقتل امرأة برصاص عنصر في إدارة الهجرة والجمارك من مسافة قريبة جداً في مدينة مينيابوليس في السابع من كانون الثاني/يناير، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لمواجهات بين الشرطة والمتظاهرين هناك. إلا أن الفيديو في الحقيقة يظهر تحرّكات احتجاجيّة في فرنسا خلال عيد العمّال بتاريخ الأوّل من أيّار/مايو 2025.
يظهر الفيديو عناصر من الشرطة ينهالون بالضرب على متظاهرين. وجاء في التعليق المرافق "تظاهرات تجتاح عدداً من الولايات والمدن الأميركية احتجاجاً على سياسة ترامب العدوانيّة".
يأتي انتشار هذا الفيديو في ظلّ تظاهرات عمّت مدناً أميركيّة عدّة بعد مقتل رينيه نيكول غود (37 عاماً) في السابع من كانون الثاني/يناير برصاص عنصر في إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس.
وفي 15 كانون الثاني/يناير 2026 هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتفعيل "قانون التمرد" Insurrection Act، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة، في حال لم توقف سلطات ولاية مينيسوتا "الهجمات" على عناصر وكالة الهجرة والجمارك.
ويُعدّ "قانون التمرد"، وهو مجموعة تشريعات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، شكلاً من أشكال الطوارئ التي تسمح للحكومة الفدرالية باستخدام الجيش لأغراض إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.
وقد فُعّل قانون التمرد آخر مرة عام 1992 من جانب الرئيس جورج بوش الأب بناء على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري الذي كان يواجه أعمال شغب غير مسبوقة في لوس أنجليس عقب تبرئة شرطيين اعتدوا بالضرب على رودني كينغ، وهو سائق أسود، في العام السابق.
وفي ظل استمرار التوترات، أطلق أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك النار على رجل فنزويلي في ساقه ليلة الرابع عشر من كانون الثاني/يناير في مينيابوليس، ما أدى إلى مزيد من الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.
واتّهم ستيفن ميلر، وهو مستشار مقرب من دونالد ترامب، المشرعين الديموقراطيين عبر محطة "فوكس نيوز" بـ"التحريض المتعمد على تمرّد عنيف" ضد الشرطة الفدرالية.
إلا أنّ المشهد المتداول لمواجهات بين عناصر من الشرطة ومتظاهرين لا علاقة له بالاحتجاجات في الولايات المتّحدة.
فيديو من فرنسا
يتضمّن المقطع علامة مائيّة باسم Cedric Canton ترشد إلى حساب صحافيّ فرنسيّ على موقع أكس حيث نُشر الفيديو في الأوّل من أيار/مايو 2025. (أرشيف)
La répression.
— Cédric Canton (@cedriccanton_) May 1, 2025
La police matraque très violemment et interpelle des manifestants.#1erMai#FeteDuTravail#1ermai2025#InternationalWorkersDay#1Maipic.twitter.com/cTjx0Hlq4i
وجاء في التعليق المرافق "الشرطة تضرب المتظاهرين بعنف وتعتقلهم" مع الإشارة إلى عيد العمّال الذي يُحتفل به في الأوّل من أيّار/مايو.
ويتطابق هذا الفيديو مع بثّ حيّ للتظاهرة نفسها على حساب موقع "ذا تايمز" في يوتيوب. (أرشيف)
على ضوء ذلك يمكن تحديد مكان تصوير المشهد في العاصمة الفرنسيّة باريس عبر خدمة خرائط غوغل.
وسبق أن انتشر الفيديو نفسه في سياقٍ مضلّل آخر قبل أشهر. وآنذاك أكّد الصحافيّ الفرنسيّ سيدريك كانتون لخدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس أنّه هو من صوّر الفيديو.
وقال في رسالة إلكترونيّة لفرانس برس في 10 أيلول/سبتمبر 2025 "اندلعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين ما أدّى إلى اعتقالات عنيفة".
وآنذاك تظاهر عشرات الآلاف في فرنسا بمناسبة الأول من أيار/مايو "ضدّ اليمين المتطرف ومن أجل السلام والحريات والعدالة الاجتماعية".
واتسمت تظاهرة باريس بحوادث في محيط الحزب الاشتراكي الذي ندّد بالاعتداءات الجسدية ضد بعض نشطائه ونوابه ووعد زعيم نواب الحزب الاشتراكي بوريس فالو باتخاذ إجراءات قانونية.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا