هذا الفيديو يعود لتشييع قاسم سليماني عام 2020 وليس لتظاهرات مؤيدة للسلطات الإيرانيّة حديثاً
- تاريخ النشر 9 يناير 2026 الساعة 14:26
- تاريخ التحديث 9 يناير 2026 الساعة 15:56
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 4 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
بثّ التلفزيون الإيراني الرسمي في التاسع من كانون الثاني/يناير مشاهد لآلاف الأشخاص يشاركون في تظاهرات مضادة للاحتجاجات الحالية، رافعين شعارات مؤيّدة للسلطات في عدد من المدن الإيرانية. في هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لهذه التظاهرات. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة ملتقط خلال تشييع القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة أميركية في بغداد عام 2020.
يظهر الفيديو حشداً ضخماً يمتدّ على مئات الأمتار.
وجاء في التعليقات المرافقة له "الحشود الإيرانية التي خرجت لحماية النظام والدولة أكبر من الحشود التي خرجت للاحتجاج".
حظي الفيديو بمئات المشاركات من صفحات عدّة في مواقع التواصل الاجتماعي مع اندلاع احتجاجات على خلفيّة تدهور الأوضاع المعيشيّة في إيران.
وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025 بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية.
وليل الثامن من كانون الثاني/يناير 2026 شهدت إيران تظاهرات حاشدة ردّد المشاركون فيها شعارات سياسية منها "الموت للديكتاتور" وأضرموا النار في مبانٍ حكومية، في ظل تواصل انقطاع الاتصال بالانترنت، بحسب ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت في اليوم التالي.
ومنذ بدء هذه التحرّكات، سُجّلت احتجاجات في 50 مدينة على الأقل، خصوصاً في غرب البلاد، وشهدت 25 من أصل 31 محافظة تحرّكات احتجاجية، وفقا لإحصاء وكالة فرانس برس بالاستناد إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.
وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في الجمهورية الإسلامية منذ تظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
ويسعى المسؤولون الإيرانيون في مواقفهم إلى التمييز بين المتظاهرين على خلفية معيشية، و"مثيري الشغب" الذين تعهدوا التعامل معهم بحزم.
وأفادت وسائل إعلام محلية وبيانات رسمية عن مقتل 21 شخصاً على الأقل، منذ بدء الاجتجاجات، من بينهم عناصر من قوات الأمن، وذلك وفقا لتعداد أجرته فرانس برس.
وبثّ التلفزيون الرسمي في التاسع من كانون الثاني/يناير، مشاهد لآلاف الأشخاص يشاركون في تظاهرات مضادّة ويرفعون شعارات مؤيّدة للسلطات في عدد من المدن الإيرانية.
فيديو تشييع سليماني
إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بهذه التظاهرات.
فقد أظهر التفتيش عن لقطات منه في محرّكي غوغل وياندكس للبحث أنّ المشهد نفسه منشورٌ منذ العام 2020 في صفحات عدّة ما ينفي صلته بالأحداث الأخيرة. (أرشيف 1-2)
Le corps du général souleimani est arrivé en Iran . Le plus grand enterrement de l'histoire du monde est en cours pic.twitter.com/ZUNuu2OOuC
— ANDY BEMBA (@AndyBemba) January 5, 2020
وجاء في التعليقات المرافقة أنّ المشهد مصوّر في مدينة الأهواز الإيرانيّة خلال التشييع الشعبي للقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة أميركية في بغداد عام 2020.
ونشرت وسائل إعلام محليّة وأجنبيّة صوراً من التشييع تبدو فيها العناصر نفسها. وكان سليماني قائد فيلق القدس ووحدة النخبة المكلفة العمليات الخارجية للحرس الثوري، ومهندس استراتيجية إيران في المنطقة. (أرشيف 1-2-3)
ووزّعت وكالة فرانس برس مشاهد من التشييع في الأهواز بتاريخ 5 كانون الثاني/يناير 2020.
وقتل سليماني عن 62 عاماً في ليل 3 كانون الثاني/يناير 2020 مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي (فصيل مسلح موال لطهران ومندمج في القوات الأمنية العراقية) أبو مهدي المهندس، في ضربة أميركية قرب مطار بغداد الدولي بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاءت عملية الاغتيال بعد ثلاثة أيام من هجوم مؤيدين للحشد الشعبي على السفارة الأميركية في بغداد احتجاجاً على غارات أميركية أودت بحياة 25 مقاتلاً من فصيل كتائب حزب الله العراقية المنضوية في الحشد الشعبي.
وأتت الغارات الأميركية بدورها رداً على ضربات صاروخية ضد منشآت في العراق تؤوي أميركيين قتل فيها متعاقد أميركي أواخر كانون الأول/ديسمبر.
وشارك الايرانيون في تشييع سليماني خلال ثلاثة أيام عبر حشود غفيرة في الأهواز (جنوب غرب) ومشهد (شمال شرق) وطهران وقم (وسط) وكذلك في كرمان (جنوب شرق) مسقطه حيث وري الثرى.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا