هذه الصورة ملتقطة عام 2015 في ليبيا وليست لإسقاط طائرة سعوديّة في اليمن

يشنّ التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية منذ أيام ضربات جوية على معاقل المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنّها لإسقاط طائرة سعودية فوق حضرموت. إلا أنّ الصورة في الحقيقة تعود لطائرة أسقطت في ليبيا عام 2015. 

تتضمّن المنشورات صورة لما يبدو أنّه حطام طائرة حربيّة يخرج منها الدخان والنار وسط منطقة صحراويّة. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 6 كانون الثاني/يناير 2025 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "مضاد الطيران التباع للقوات الحكوميّة الجنوبيّة يسقط طائرة العدوان السعودي". 

بدأ انتشار هذه الصورة في مطلع سنة 2026 في ظلّ الضربات الجويّة التي يشنّها التحالف بقيادة السعوديّة على مواقع سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، سيطر الانفصاليون المدعومون من الإمارات على مساحات واسعة من الأراضي، بما في ذلك معظم محافظة حضرموت المحاذية للسعودية، طاردين القوات الحكومية المدعومة من السعودية.

وبعد توسيع المجلس الانتقالي سيطرته، أطلق التحالف الداعم للحكومة الذي تقوده السعودية تحذيرات متكررة وضربات جوية استهدفت إحداها ما يُشتبه بأنها شحنة أسلحة إماراتية موجّهة للمجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبو ظبي.

وأدّت غارات التحالف وهجوم برّي مضاد إلى دفع الانفصاليين للتراجع.

ودعمت كل من الرياض وأبوظبي منذ سنوات طرفاً من أطراف الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. لكن تحرّك المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على حضرموت أخيراً أثار حفيظة السعودية وعمّق الخلاف بين البلدين.

تشكَّلَ التحالف المدعوم من السعودية عام 2015، وكانت الإمارات جزءاً منه، في مسعى لاستعادة مناطق الشمال من قبضة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين سيطروا على صنعاء في العام 2014.

صورة قديمة من ليبيا

إلا أنّ الصورة المتداولة لا علاقة لها باليمن. 

فقد أظهر التفتيش عنها عبر محرّك غوغل إلى أنّها منشورة قبل سنوات في مواقع ليبيّة عدّة ما ينفي علاقتها بالتطورات الأخيرة في اليمن. (أرشيف)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 كانون الثاني/ديسمبر 2025 عن موقع إكس مع إضافة إشارات باللون الأحمر

وجاء في التعليقات المرافقة للصورة أنّها تعود لإسقاط طائرة ميغ-25 في مدينة الزنتان الليبية بتاريخ 6 أيّار/مايو 2015. (أرشيف)

ويمكن العثور على صورٍ ومشاهد أخرى في صفحات ومواقع ليبيّة ذكرت أنّ الطائراة تابعة لقوات "فجر ليبيا" التي كانت تضمّ عدداً من المجموعات المسلّحة. (أرشيف 1-2)

ومنذ إطاحة معمر القذافي عام 2011، تواجه ليبيا صعوبات لاستعادة استقرارها مع وجود حكومتين تتنازعان على السلطة فيها، الأولى في طرابلس، معترف بها من الأمم المتحدة ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في بنغازي في الشرق تحت سيطرة المشير خليفة حفتر. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا