هذا الفيديو ليس لإسقاط تمثالٍ لمادورو في فنزويلا بل لتمثال تشافيز عام 2024

أودع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو السجن السبت في نيويورك بعدما اعتقلته الولايات المتحدة في عمليّة عسكريّة شنّتها على كراكاس. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لإسقاط تمثالٍ لمادورو، إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لإسقاط تمثالٍ للرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز عام 2024. 

يبدو في الفيديو أشخاصٌ يدفعون تمثالاً حتى إسقاطه. وجاء في التعليق المرافق "الشعب الفنزويلي يُسقط تمثال رئيسه عقب اعتقاله من قبل القوات الأميركية".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 كانون الثاني/يناير 2026 عن موقع فيسبوك

ويأتي انتشار هذا الفيديو مع إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو البالغ 63 عاماً مع زوجته سيليا فلوريس (69 عاماً) ليل الجمعة السبت بعدما شنّت ضربات على كراكاس والمناطق المحيطة بها، وبعد أشهر من الضغط العسكري الأميركي في البحر الكاريبي.

ورغم نجاح العملية التي تُعدّ مجازفة خطرة قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن مستقبل فنزويلا التي تعد 30 مليون نسمة لا يزال غامضاً.

وأعلن ترامب في مؤتمر صحافي أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، أبلغت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة.

وعيّنت المحكمة العليا الفنزويلية السبت رودريغيز رئيسة موقتة بعد أن خلصت إلى أن "الرئيس الدستوري خُطف" خلال "عدوان عسكري أجنبي"، إلا أن المحكمة لم تُعلن غياب مادورو نهائياً، ما كان سيؤدي إلى انتخابات مبكرة خلال 30 يوماً.

وكانت رودريغيز أعلنت في وقت سابق السبت أن نيكولاس مادورو هو "الرئيس الوحيد" للبلاد، مطالبة الولايات المتحدة بإطلاق سراحه.

ومن دون توضيح الخطوات التي تنوي واشنطن اتخاذها، استبعد ترامب السبت أن تتولى زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو إدارة بلادها لفترة انتقالية.

وقد تجمّع آلاف الفنزويليين السبت في مدن حول العالم بينها ميامي وعواصم كل من تشيلي والمكسيك والأرجنتين وإسبانيا احتفالا بإطاحة القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو.

إسقاط تمثال تشافيز

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له باعتقال مادورو.

فقد أظهر البحث عن لقطات منه في محرّك غوغل إلى أنّه منشور في صفحات عدّة على مواقع التواصل الاجتماعي تموز/يوليو عام 2024. (أرشيف 1-2)

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ الفيديو يظهر إسقاط تمثالٍ للرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز في مدينة كالابوزو بشمال فنزويلا. (أرشيف)

وقد وزّعت وكالة فرانس برس مشاهد من زاوية أخرى لإسقاط التمثال في 30 تموز/يوليو 2024. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة عن موقع AFPforum

وآنذاك شهدت فنزويلا تظاهرات احتجاجاً على إعلان فوز الرئيس نيكولاس مادورو بولاية ثالثة، في ظل انتقادات دولية واتهامات من المعارضة بتزوير الانتخابات.

وفي خطوة رمزيّة بعد 25 عاماً من الحكم الذي أرساه هوغو تشافيز قام متظاهرون بتحطيم تمثالين له.

واختار تشافيز، الرئيس الاشتراكي الذي حكم فنزويلا من عام 1999 حتى وفاته في عام 2013، نيكولاس مادورو خليفة له. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا