هذا الفيديو لا يصوّر هروب إسرائيليين من قصف يمنيّ أخيراً بل من إطلاق نار قبل سنوات

أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه اعترض فجر الخميس صاروخاً أطلق من اليمن، وذلك قبل أن يخترق أجواء الدولة العبريّة، فيما أعلن المتمرّدون الحوثيون أنّهم استهدفوا مطار بن غوريون الدولي. بُعيد ذلك، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنّه يُظهر إسرائيليين يُهرعون إلى الملاجئ هرباً من القصف اليمنيّ. لكن هذا الفيديو مصوّر في العام 2022، وهو يُظهر في الحقيقة حالة ذعر من إطلاق نار في تل أبيب.

يُظهر الفيديو أشخاصاً يركضون في شارع، من بينهم من ينظر إلى الوراء.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يُظهر "لحظة هروب المستوطنين للملاجئ تزامناً مع دوي صافرات الإنذار في تل أبيب بعد قصف يمني".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 20 آذار/مارس 2025 من موقع فيسبوك

وبدأ تداول الفيديو يهذا السياق فجر الخميس، بعد وقت قليل على إعلان المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربيّة أفيخاي أدرعي اعتراض صاروخ أطلق من اليمن باتّجاه إسرائيل. (أرشيف).

وقال الحوثيون في بيان إنهم استهدفوا مطار بن غوريون بـ"صاروخ باليستي فرط صوتي".

وكان ذلك أول هجوم صاروخي يستهدف إسرائيل من اليمن منذ بدء سريان الهدنة بين الدولة العبرية وحركة حماس في غزة في 19 كانون الثاني/يناير.

وحصل هذا التصعيد بعيد سلسلة ضربات إسرائيلية كثيفة على قطاع غزة.

حقيقة الفيديو

لكن الفيديو المتداول لا شأن له بذلك.

فالتفتيش عن مشاهد منه على محرّكات البحث يُظهر أنّه منشور في العام 2022، ما ينفي ما قيل عنه على مواقع التواصل.

ونُشر الفيديو تحديداً في السابع من نيسان/أبريل 2022 في مؤسسات إعلام عربيّة وصفحات  إسرائيليّة على مواقع التواصل، ثم أعادت بثّه وسائل إعلام في أوقات لاحقة. (1-2-3).

وقالت وسائل الإعلام الناشرة إنّه يُظهر حالة ذعر في تلّ أبيب أثناء عمليّة إطلاق نار.

ويومذاك، قتل شخصان على الأقلّ وأصيب 16 آخرون بجروح - وفق خدمات الإسعاف - في هجوم مسلّح وقع في شارع ديزنغوف في قلب تلّ أبيب، حيث أفاد شهود عيان بحدوث فوضى في وسط المدينة.

وأفاد شهود عيان في الموقع وكالة فرانس برس يومها أنّهم سمعوا طلقات نارية وعاينوا مشاهد فوضى وسط مدينة تل أبيب حيث نشرت الشرطة الإسرائيلية تعزيزات كثيفة.

وصباح الجمعة، أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية أنها قتلت منفذ الهجوم، وأنّه فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا