هذا الفيديو قديم وليس لقصف سوري روسي لمواقع المعارضة في إدلب أخيراً

بعد إعلان الجيش الروسي الأحد أنّه يساعد الجيش السوري في "صدّ" فصائل معارضة في ثلاث محافظات بشمال البلاد، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه لطيران سوري-روسي مشترك خلال قصفه تجمعات للمعارضة السورية في ريف إدلب. إلا أن الادعاء مضلل والفيديو يعود لاستهداف سوق النفط في ريف حلب سنة 2021.

يظهر في الفيديو المصور ليلاً نيران متصاعدة ويسمع فيه صوت انفجارات.

وعلّق الناشرون بالقول "الطيران الحربي السوري الروسي المشترك استهدف مساء اليوم +الأحد+ رتلاً للتنظيمات الإرهابية مكوّن من عشرات الآليات والعربات المحملة بالذخيرة والعتاد والعناصر الإرهابية في ريف إدلب الشرقي ما أدى إلى تدميره بالكامل".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 2 كانون الأول/ديسمبر 2024 عن موقع فيسبوك

ويأتي انتشار هذا الفيديو مع إعلان الجيش الروسي أنّه يساعد الجيش السوري في "صدّ" فصائل معارضة في ثلاث محافظات بشمال البلاد، في إطار دعم موسكو لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال الجيش الروسي في بيان مقتضب على موقعه في 1 كانون الأول/ديسمبر 2024 إن "الجيش العربي السوري، بمساعدة من القوات الجوية الروسية، يواصل عمليته الهادفة إلى صد العدوان الإرهابي في محافظات إدلب وحماة وحلب".

وأضاف "خلال اليوم الماضي، تم تنفيذ ضربات صاروخية وقصف على أماكن تجمع فيها ناشطون أو ضمت معدات"، لافتاً الى "تصفية 320 ناشطاًَ" على الأقل.

وبدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة)، مع فصائل معارضة أقل نفوذاً، الأربعاء 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، هجوماً مباغتاً يُعدّ الأعنف منذ سنوات بمحافظة حلب حيث تمكّنت من التقدّم بموازاة سيطرتها على عشرات البلدات بمحافظتَي إدلب وحماة.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو لا شأن له بالقصف الروسي الأخير على إدلب.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه لمشاهد ثابتة يرشد إليه منشوراً في صفحات تابعة لمواقع إخباريّة عربيّة بتاريخ 5 آذار/مارس 2021 ما ينفي أن يكون له صلة بالتطورات الأخيرة في سوريا (أرشيف 1، 2).

وفي هذه النسخة يسمع صوت مصوّر الفيديو، وقد عمد مروّجو المقطع في السياق المضلّل إلى حذفه وإضافة أصوات انفجارات.

وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو أنّه يظهر قصفاً صاروخياً استهدف سوق النفط بمنطقة ترحين في مدينة الباب بريف حلب ما أدى لانفجارات قوية.

وكان الدفاع المدني السوريّ قد نشر في 5 آذار/مارس 2021 أيضاً مقطعاً من المكان عينه خلال تدخله لإخماد الحرائق (أرشيف).

وجاء في منشور الدفاع المدني أنّ حرائق ضخمة اندلعت في مصافي تكرير الوقود البدائية في قرية ترحين بريف حلب الشرقي نتيجة استهداف المنطقة بصواريخ أرض ـ أرض مجهولة المصدر.

من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان آنذاك إن هذه الصواريخ التي تسببت بمقتل أربعة أشخاص وإصابة 24 أخرين مصدرها البوارج الروسية، والثكنات العسكرية التابعة للنظام في حلب (أرشيف).

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا