هذا الفيديو ليس لقصف روسي في سوريا بل انفجار محطة غاز في اليمن قبل أشهر

غداة شنّ فصائل معارضة سوريّة موالية لتركيا هجوماً مباغتاً يُعدّ الأعنف منذ سنوات بمحافظة حلب حيث تمكّنت من التقدّم بموازاة سيطرتها على عشرات البلدات والقرى بمحافظتَي إدلب وحماة المجاورتين، أعلن الجيش الروسي الأحد أنه يساعد الجيش السوري في "صد" الفصائل في ثلاث محافظات شمالية. في هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل فيديو قيل إنه لاستهداف قوات روسيّة مستودعات ضخمة للفصائل المعارضة في إدلب. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو قديم وهو في الحقيقة لانفجار محطة غاز في محافظة عدن اليمنية قبل أشهر.

يظهر في الفيديو انفجاراً ضخماً ولّد كتلة نار كبيرة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في الثاني من كانون الأول/ديسمبر 2024 من موقع فيسبوك

وأشارت التعليقات المرافقة إلى أن المشاهد تعود لاستهداف قوات عسكريّة روسيّة مستودعات ضخمة للفصائل المعارضة الموالية لأنقرة في إدلب.

هجوم مباغت للفصائل المعارضة في سوريا

يأتي انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة على فيسبوك وموقع أكس حاصداً عشرات المشاركات، تزامناً مع هجوم مباغت بدأته هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة) في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مع فصائل معارضة أقل نفوذاً، يُعدّ الأعنف منذ سنوات بمحافظة حلب حيث تمكّنت من التقدّم بموازاة سيطرتها على عشرات البلدات بمحافظتَي إدلب وحماة.

وتمكنت الفصائل التي تشكّل محافظة إدلب معقلها في شمال غرب سوريا، بعد يومين من دخول مدينة حلب، لأول مرة منذ استعادة الجيش السوري بدعم روسي وإيراني السيطرة على المدينة بكاملها عام 2016 بعد سنوات من القصف والحصار.

وسعى الرئيس السوري بشار الأسد الأحد للحصول على دعم حلفائه بعد فقدان قواته السيطرة على حلب إثر الهجوم الذي خلّف أكثر من 410 قتلى وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأعلنت روسيا الأحد أن قواتها الجوية تساعد الجيش السوري في "صد" هجوم فصائل معارضة في محافظات إدلب وحماة وحلب.

والاثنين، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 11 مدنياً على الأقل بينهم خمسة أطفال الإثنين جراء غارات نفذها الطيران الروسي والسوري على محافظة إدلب.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بكل هذا.

فسرعان ما تعرّف إليه صحافيو خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس إذ سبق وانتشر في سياق مضلّل آخر قبل أشهر على أنه لانفجارٍ في مدينة حيفا.

وأظهر تقرير وكالة فرانس برس أنّ الفيديو يعود لانفجارٍ في محطة غاز في شارع التسعين في مدينة المنصورة، بمحافظة عدن اليمنية، في 30 آب/أغسطس 2024. (أرشيف 1 و2 و3

ونشرت قنوات محلية (أرشيف) مشاهد أخرى لهذا الحادث الذي قالت إنه ناجم عن انفجار صهريج، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا