هذا الفيديو لا يُصوّر مباراة قتاليّة بين تونسيّ وإسرائيليّ في أولمبياد باريس

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربيّة فيديو قيل إنّه يُصوّر لاعباً تونسياً يُقصي منافسه الإسرائيليّ بالضربة القاضية، في لعبة قتاليّة في أولمبياد باريس. لكن هذا الادّعاء غير صحيح، فالفيديو - المصوّر قبل افتتاح أولمبياد باريس - يُظهر في الحقيقة خروج لاعب أميركي بالضربة القاضية أمام منافسه البرازيليّ في لعبة الكاراتيه كومبات، وهي لعبة غير مدرجة أصلاً في الألعاب الأولمبية.

يُصوّر الفيديو لاعبين يتنافسان في لعبة قتاليّة، ثمّ سرعان ما يُسدّد أحدهما ركلة على وجه الآخر تؤدي لغيابه عن الوعي.

وقال ناشرو الفيديو إنّ هذه المشاهد تُظهر إخراج لاعب تونسي منافسه الإسرائيليّ بالضربة القاضية في أولمبياد باريس.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في الرابع من آب/أغسطس 2024 من موقع فيسبوك

ويأتي انتشار هذا الفيديو في ظلّ استمرار الحرب في قطاع غزّة، وما تثيره من حملات تعاطف وتضامن مع الفلسطينيين في القطاع المُحاصر على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم، وخصوصاً في المنطقة العربيّة.

وفي هذا السياق، يمكن أن تلقى أي منشورات من هذا النوع رواجاً كبيراً.

حقيقة الفيديو

لكن ما قيل عن هذا الفيديو غير صحيح.

ولم ينقل أي مصدر مُعتبر خبراً عن تفوّق لاعب تونسيّ على خصم إسرائيليّ بالضربة القاضية في لعبة قتاليّة. ولا يمكن العثور على أي أثر لخبر من هذا النوع سوى على صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب صحافيي الخدمة الرياضيّة في وكالة فرانس برس المسؤولين عن تغطية الألعاب الأولمبيّة، لم يتقابل حتى الآن أي لاعب تونسي مع لاعب إسرائيلي في لعبة فرديّة في أولمبياد باريس.

إضافة إلى ذلك، الكاراتيه كومبات ليست رياضة أولمبيّة، أي هي غير مدرجة أصلأً في الألعاب الأولمبيّة.

ما هذا الفيديو إذاً؟

إزاء ذلك، أرشد التفتيش عن مشاهد ثابتة من الفيديو على محرّكات البحث إلى نسخة أطول منه نُشرت قبل نحو شهر، أي قبل أكثر من عشرين يوماً على افتتاح أولمبياد باريس.

ونُشر الفيديو على صفحات وقنوات تُعنى برياضة الكاراتيه كومبات بين أواخر حزيران/يونيو الماضي وأوائل تموز/يوليو. (نسخة مؤرشفة).

ويظهر في المباراة اللاعب البرازيلي رافايل ألفيس، الذي نشر على صفحته على إنستغرام المشاهد نفسها، ومنافسه الأميركي جيمس فيك.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا