هذا الفيديو لا يظهر لحظة استهداف مكان تواجد اسماعيل هنية في طهران

غداة إعلان حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الأربعاء مقتل رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية مع أحد حراسه الشخصيين في غارة إسرائيلية في طهران، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة استهداف المبنى الذي كان يتواجد فيه هنية. إلا أن الادعاء خطأ والفيديو يصور عملية تفجير منزل لأحد السجناء الفلسطينيّين لدى إسرائيل في رام الله.

يظهر في الفيديو المصور من أعلى مشاهد ليلية لانفجار منزل على مرحلتين.

وعلّق الناشرون بالقول "الاحتلال الصهيوني ينشر مقطعاً يبين لحظة اغتيال قائد حركة حماس اسماعيل هنية في وسط طهران".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 1 آب/اغسطس 2024 عن موقع فيسبوك

حصد الفيديو مئات التفاعلات منذ بدء انتشاره غداة إعلان حركة حماس الأربعاء مقتل رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية مع أحد حراسه الشخصيين في غارة إسرائيلية في طهران، مشددة على أن "الاغتيال لن يمر سدى".

وجاء في بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني نشره موقعه الإلكتروني أن "مقر إقامة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، تعرّض للقصف في طهران، ونتيجة لذلك استشهد هو وأحد حراسه الشخصيين".

وقال الحرس الثوري إنه "يجري التحقيق" في الواقعة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب للتعليق على التقارير بشأن الاغتيال.

وكان هنية قد وصل  إلى طهران الثلاثاء لحضور حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان في مجلس الشورى. وقد التقى ببزشكيان والمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو لا شأن له بالغارة التي استهدفت مكان تواجد هنية في طهران.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه لمشاهد ثابتة يرشد إليه منشوراً على موقع الجيش الإسرائيلي يوم 31 تموز/يوليو 2024 (أرشيف). 

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الفيديو يوثق تدمير منزل في بلدة عطارة شمال رام الله يعود لفلسطينيّ يدعى مريد الدحادحة شارك في تنفيذ عملية إطلاق نار في كانون الثاني/يناير الماضي.

وفي السابع من شهر كانون الثاني /يناير الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان عن وقوع "هجوم إطلاق نار قتل فيه مدني إسرائيلي بالقرب من مفترق الشرطة البريطانية شمال مدينة رام الله".

وقد نشرت وسائل إعلام فلسطينية مقطع فيديو من زاوية أخرى تظهر لحظة تدمير المنزل الذي جرى على مرحلتين كما ظهر في الفيديو المتداول، وقالت إنه لـ"تفجير منزل الأسير مريد دحادحة" (أرشيف).

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً حاداً في أعمال العنف، خصوصاً الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية، منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وتركزت الكثير من عمليات الاقتحام على مدينة جنين ومخيمها للاجئين حيث يوجد مقاتلون فلسطينيون.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا