
هذا التصريح لمسؤولٍ إيرانيّ قديم ولا علاقة له باغتيال اسماعيل هنية
- تاريخ النشر 1 أغسطس 2024 الساعة 15:38
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
يصوّر الفيديو المسؤول العسكري الإيراني أمير علي حاجي زاده وهو يدلي بتصريح بالفارسيّة ويُسمع صوت المترجم الفوريّ وهو يقول بالعربيّة "وفي العمليّة الثالثة أطلقنا 300 صاروخ في عمليّة الوعد الصادق، وأنا وجميع المسؤولين وعموم الشعب ننتظر الفرصة المناسبة للوعد الصادق رقم 2 ولن نقول كم صاروخاً سنطلق…"
حصد الفيديو تفاعلات واسعة على فيسبوك بعد نشره على أنّه تصريحٌ قيل بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في 31 تموز/يوليو 2024.
وكتب في التعليق المرافق "إيران: كونوا مستعدّين لإخبار الصهاينة بما هو العقاب على سفك دم ضيف في منزلنا".

إيران تتوعّد
ويأتي انتشار هذا الفيديو بعد ساعات على الإعلان عن مقتل هنية بغارة نسبت إلى إسرائيل.
ولم تعلّق إسرائيل على مقتل هنية لكن عدة دول حذرت من أن ذلك سيترك أثراً كبيراً على جهود التوصل الى وقف لإطلاق النار في غزة.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق أن اغتيال هنية في طهران "عمل جبان ولن يمر سدى".
من جهتها قالت كتائب القسام إن اغتيال هنية سيجرّ "تداعيات كبيرة على المنطقة بأسرها".
أما في إيران فقد توعد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بإنزال "أشد العقاب" بإسرائيل المتهمة باغتيال إسماعيل هنية في طهران.
وقال خامنئي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) "بهذا العمل جرّ النظام الصهيوني المجرم والإرهابي على نفسه أشد العقاب ... ونعتبر من واجبنا الثأر لدماء (هنية) التي سُفكت على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأعلنت إيران الحداد ثلاثة أيام.
من جهته، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إسرائيل بالوقوف خلف اغتيال هنية، وكتب في منشور على منصة إكس "ستدافع الجمهورية الإسلامية في إيران عن سلامة أراضيها وشرفها وعزتها وكرامتها، وستجعل الغزاة الإرهابيين يندمون على فعلهم الجبان"، واصفاً هنية بـ"القائد الشجاع".
فيديو قديم
إلا أنّ الفيديو المتداول على أنّه لتهديدات حديثة أطلقتها إيران قديم ولا علاقة له باغتيال هنية.
فالفتيش عنه بتقطيعه إلى مشاهد ثابتة يرشد إليه منشوراً في الأول من تموز/يوليو 2024، أي قبل أسابيع من اغتيال هنية، على مواقع إخباريّة عدّة (أرشيف 1، 2) وعلى حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي (أرشيف).
IRGC Air Force commander: #Iran targeted US' Global Hawk with a missile. We targeted US airbase in Iraq with 13 missiles. In True Promise operation, we fired 300 missiles. We await an opportunity for True Promise II operation in which I do not know how many missiles will be fired pic.twitter.com/zu8rJPcNTH
— Iran Nuances (@IranNuances) July 1, 2024
ويظهر الفيديو المسؤول العسكري الإيراني أمير علي حاجي زاده وهو يلقي كلمة خلال استقباله عدداً من العائلات القادمة من غزة إلى إيران. (أرشيف)
وفي سياق حديثه استرجع عملية "الوعد الصادق"، التي نفّذتها إيران ضدّ إسرائيل في 14 من نيسان/أبريل الماضي، رداً على استهداف قنصليتها في دمشق وتحدّث عن إطلاق نحو 300 صاروخ وطائرة مسيّرة على إسرائيل.
وتابع بالقول إنّه يتمنى أن تتوافر فرصة للقيام بعملية "الوعد الصادق 2" وأضاف "عندها لن يكون معروفاً عدد الصواريخ التي سيتم إطلاقها".
ونقلت وسائل إعلاميّة عدّة كلام علي حاجي زاده آنذاك. (1، 2، 3)
واجتزئ هذا المقطع بالذات وأعيد تداوله في سياق مضلّل على أنّه من تصريحٍ حديث لحاجي زاد بعد اغتيال هنية.
هجوم إيراني غير مسبوق
وفي 13 نيسان/أبريل 2024 شنّت طهران هجوماً غير مسبوق بالمسيرات والصواريخ على إسرائيل ردّاً على قصف قنصليتها في دمشق، في ظل إدانات غربية واكبتها دعوات لضبط النفس خشية امتداد العنف الى مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
واستخدمت إيران 350 مسيّرة وصاروخاً تمّ اعتراض معظمها بمساعدة الولايات المتحدة ودول حليفة أخرى، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
وتعهّدت إسرائيل بالرد، بينما وضعت طهران هجومها في إطار "الدفاع المشروع" عن النفس بعد تدمير مقرّ قنصليتها في دمشق في الأول من نيسان/أبريل في ضربة نسبتها إلى إسرائيل وأودت بسبعة من أفراد الحرس الثوري الإيراني بينهم ضابطان كبيران.
وأشاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي بـ"نجاح" الهجوم الإيراني، وذلك خلال استقباله جمعاً من القادة العسكريين الأحد.
وقال "أقدّم خالص الشكر والتقدير للقوات المسلحة لما بذلته من جهود وما حققته من نجاحات خلال عملية الوعد الصادق ضدّ الكيان الصهيوني".
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا