هذا الفيديو قديم ولا يُصوّر هرب مسؤول إسرائيلي أثناء الهجوم الإيراني ليل السبت الأحد

احتلّ الهجوم الإيراني بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ليل السبت الأحد صدارة الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية مولّداً تفاعلاً كبيراً مع الأخبار ذات الصلة وأيضاً الكثير من المعلومات المضلّلة والصور والفيديوهات المُستخدمة خارج سياقها، من بينها فيديو قال ناشروه إنّه يُظهر هروب نائب رئيس الكنيست أثناء الهجوم. إلا أنّ هذا الادّعاء غير صحيح إذ إن الفيديو منشور قبل أشهر خلال هجوم صاروخي لحركة حماس على مدينة عسقلان في شباط/فبراير الماضي.

يظهر الفيديو النائب الإسرائيلي وأحد نوّاب رئيس الكنيست، موشيه سولومون وهو يهرول مع أشخاص مرافقين له، فيما تُسمع صافرات إنذار.

وجاء في التعليق المرافق إن الفيديو يُظهر "هرب نائب رئيس الكنيست أثناء الهجوم الإيراني".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 15 نيسان/أبريل 2024 من موقع فيسبوك

يأتي ظهور هذه المنشورات عقب الهجوم الإيراني الذي أكّدت واشنطن حليفة إسرائيل مشاركتها في التصدي له، في خضمّ الحرب بين الدولة العبرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، والتي تثير منذ أشهر مخاوف من تصعيد إقليمي واسع النطاق.

ووقع الهجوم بعد تهديدات إيرانية متكرّرة من أن طهران ستردّ على قصف قنصليّتها في دمشق في الأول من نيسان/أبريل، والذي أدّى إلى مقتل سبعة من أفراد الحرس الثوري الإيراني بينهم ضابطان كبيران.

وتزامناً مع الهجوم الذي انطلق من الأراضي الإيرانية ليل السبت الأحد، نفّذ حلفاء لطهران في المنطقة هجمات ضدّ إسرائيل، إذ أطلق حزب الله اللبناني صواريخ كاتيوشا في اتّجاه هضبة الجولان المحتلة، وأطلق المتمرّدون الحوثيّون في اليمن مسيّرات في اتّجاه جنوب الأراضي الإسرائيليّة.

ووصف إسرائيليون الهجوم بأنّه كان "مُرعباً" فيما دوّت صفارات الإنذار في مناطق عدّة. 

لكنّ الفيديو المتداول لا يُظهر هرب نائب رئيس الكنيست موشيه سولومون أثناء الهجوم، بل هو فيديو قديم.

حقيقة الفيديو

فالتفتيش عن لقطات من الفيديو على محرّكات البحث يُظهر أنّه منشور في وسائل إعلام عدّة في شباط/فبراير الماضي، ما يدحض ما قيل عنه على مواقع التواصل.

إزاء ذلك، قال أليعازر غوردون المتحدّث باسم موشيه سولومون لصحافيي وكالة فرانس برس في القدس إنّه هو من صوّر هذا الفيديو في 27 شباط/فبراير الماضي.

وأضاف أنّهما كانا يحضران اجتماعاً في مدينة عسقلان في ذاك اليوم حين دوّت صفارات الإنذار من خطر صواريخ، في ظلّ الحرب المتواصلة مع حركة حماس، التي استهدفت آنذاك مدناً إسرائيليّة عدة برشقات صاروخية.

 

 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا