
هذا الفيديو يصوّر حادثة جرت عام 2019 والرجل الأسود ليس عميلاً فدراليًّا
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 4 يونيو 2020 الساعة 09:00
- تاريخ التحديث 4 يونيو 2020 الساعة 17:12
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: أف ب الأرجنتين, خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
خمس دقائق وعشرون ثانية مدة الفيديو الذي يظهر فيه عنصران من الشرطة بشرتهما بيضاء يتحدّثان إلى شاب أسود، ثم يكبّلانه ويتحققان من أوراقه، ثم يطلقان سراحه.
وكتب مشاركو الفيديو معلّقين "أميركي أصله من جنوب السودان، أرادت الشرطة الأميركية اعتقاله ظنًا منهم أنه أحد مثيري الشغب، فقال لهم أنا لست الشخص المطلوب فلم يهتموا به، وعندما وضعوا الأصفاد في يديه قال لهم أخرجوا هويتي من جيبي".
وبحسب المعلّقين اكتشفت الشرطة عندئذ أنه "عميل سرّي في (مكتب التحقيقات الفدرالي) FBl، وأنه بعد ذلك طلب بطاقات رجال الشرطة لمعاقبتهم.
بدأ انتشار الفيديو في هذا السياق باللغة العربية في الأول من حزيران/يونيو 2020 وقد حصد عشرات آلاف المشاركات وملايين المشاهدات عبر صفحات مستخدمين لموقع فيسبوك (1، 2…).
كما اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي بالسياق عينه بلغات أخرى مثل الإنكليزية، والهولندية، والفرنسية، والبرتغالية، والإسبانية .
الشرطة: فيديو من العام 2019
إلا أن الادعاء خطأ وقد أكدت الشرطة الأميركية أن لا صلة تربط هذا الرجل بمكتب التحقيقات الفدرالي وأن الأحداث الموثّقة في الفيديو جرت في الحقيقة عام 2019.
وبالفعل، أرشد التفتيش عن الفيديو باستخدام كلمات مفتاحية باللغة الإنكليزية إلى نسخة نشرت في 30 أيار/مايو 2020 على موقع فيسبوك وتطبيق إنستغرام.
وجاء في التعليق المرافق له "وكأن شيئًا دفعني للتمّسك بهذا المقطع منذ نحو سنة" مشيرًا إلى مركز شرطة روتشيستر في مينيسوتا ووسم #أن تكون أسود في أميركا البيضاء ( #BeingBlackIn WhiteAmerica).
ومع توفّر هذه العناصر، جرى التعمّق في التفتيش على محركات البحث على الإنترنت باستخدام كلمات مفتاحية باللغة الإنكليزية مثل "توقيف رجل أسود" و" شرطة روتشيستر".
وأرشد البحث هذه المرة إلى بيان نشره مركز شرطة روتشيستر في الأول من حزيران/يونيو 2020 جاء فيه "انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في 30 أيار/مايو 2020 فيديو جرت أحداثه في الأول من حزيران/يونيو 2019، أي قبل عام من اليوم، عندما كان ضباط مركز شرطة روتشيستر في مهمة....".
ويضيف البيان أنه "على عكس ما تروّج له وسائل التواصل الاجتماعي فإن الشخص (الأسود الذي يظهر في الفيديو) لم يكن عميلا لدى مكتب التحقيقات الفدرالي…".
من هو الرجل في الفيديو
أما على موقع تويتر حيث انتشر هذا الفيديو في السياق المضلل أيضًا فقد قام من عرّفوا عن أنفسهم على أنهم أصدقاء الرجل الأسود الذي يظهر في الفيديو بالدفاع عنه عبر المنصة. حتى أن أحد الأشخاص أشار إلى اسمه ووظيفته على أنه مسعف يدعى آتير.
على ضوء ذلك تواصل فريق تقصي صحة الأخبار في أميركا الجنوبية في فرانس برس مع هذا الشخص على تويتر، وقد زوّد بمعلومات عن آتير مونيدل.
وشارك آتير الفيديو في 30 أيار/مايو 2020 وأرفقه بالتعليق "أتذكر هذه الحادثة…هذا (..) خطأ".
وكتب آتير مونديل على حسابه على فيسبوك أنه يعمل كمسعف في مينيسوتا وهو يتحدّر من جوبا (جنوب السودان). ويتبيّن من الصور التي حملها على حسابه أنه هو الشخص نفسه الذي يظهر في الفيديو المستخدم خارج سياقه.
لكن لم يتسنّ لوكالة فرانس برس الاتصال بصاحب العلاقة قبل نشر هذا التقرير.
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا