هذا الكاريكاتور قديم ولا علاقة له بالحديث الراهن عن كشف الرسائل الإلكترونية لهيلاري كلينتون

يصوّر رسم الكاريكاتور هيلاري كلينتون وعلي خامنئي يرقصان، وجاء في التعليقات المرافقة له: "بعد فضائح إيميلات هيلاري كلينتون (..) الصورة الأكثر تداولاً اليوم في الصحافة العالمية هيلاري كلينتون والخامنئي يرقصان ويغنيان".

بعد أيام من تعهّد وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو بنشر رسائل البريد الإلكتروني لسلفه هيلاري كلينتون التي يقول الجمهوريّون إنها تستوجب محاكمتها، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية رسم كاريكاتور يظهرها إلى جانب مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، مع الادعاء بأن هذا الرسم ينتشر حالياً في وسائل الإعلام الغربية، في ما يوحي بأن نشر الرسائل سيفضح علاقة متينة مع إيران. لكن هذه الصورة في الحقيقة قديمة نشرت قبل سنوات ولا علاقة لها بالحديث عن مراسلات كلينتون.

وبحسب المنشور، ستكشف هذه المراسلات عن تعاون بين الولايات المتحدة وإيران لإدخال تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق.

وانتشر هذا الادعاء على موقعي فيسبوك وتويتر، حيث شاركه مئات المستخدمين.

رسائل هيلاري كلينتون

بحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذه الصورة بهذا السياق في الثالث عشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

قبل ذلك بثلاثة أيام، تعهد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بنشر رسائل البريد الإلكتروني المثيرة للجدل التي تعود للديموقراطية هيلاري كلينتون، وهي رسائل يقول المعسكر الرئاسي إنها تستوجب محاكمتها.

وجاء هذا التعهّد بعد انتقاد ترامب له على عدم نشر المراسلات التي يطالب اليمين الجمهوري بالكشف عنها، وينتقدون استخدام كلينتون لخادم خاص (Server) لرسائلها الإلكترونية الرسميّة. 

وفي هذا السياق، انتشر رسم الكاريكاتور على أنه منشور حديثاً في وسائل الإعلام العالميّة، لتأييد الرأي القائل إن إيران تعاونت مع الأميركيين لإدخال تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق، بما يوحي بأن الإعلام العالمي يتبنّى هذا الرأي، وأن المراسلات ستكشفه.

رسم قديم

لكن الرسم منشور قبل سنوات، ولا علاقة له بالحديث عن كشف مراسلات كلينتون.

فقد أظهر التفتيش عنه باستخدام محرّكات البحث أنه منشور في صحيفة "ويكلي ستاندرد" قبل سنوات.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة من محرّك TinEye تظهر نتائج البحث عن الصورة

ولم يتسنّ العثور على صورة الغلاف التي أرشد إليها محرّك البحث، لكن أمكن العثور على مقال منشور في العام 2014 يحمل الرسم نفسه.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة من موقع www.washingtonexaminer.com

ونُشر هذا الرسم في زمن المفاوضات حول البرنامج النووي التي قادها من الجانب الأميركي خلفها جون كيري، ولا علاقة للرسم بالكشف عن رسائل هيلاري كلينتون حديثاً. ويتّهم الجمهوريون خصومهم الديموقراطيين بتقديم تنازلات لإيران حول الملفّ النووي.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا