صورة الكلب الذي يحاول انتشال شخص من تحت الأنقاض قديمة ولا علاقة لها بزلزال بحر إيجه الأخير

بعد الزلزال القوي الذي وقع في بحر إيجه وأودى  بحياة عشرات الأشخاص، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنها لكلب حاول أن ينقذ صاحبه من تحت الأنقاض في مدينة إزمير التركية. لكن الصورة منتشرة على الإنترنت منذ العام 2018 على الأقل ولا علاقة لها بهذا الزلزال.

يظهر في المنشور كلب ينظر إلى الأعلى وهو يمسك بيد تحت الأنقاض. وأرفقت منشورات أخرى صورًا أخرى للكلب يبدو فيها وكأنه يبحث عن شخص تحت الأنقاض. وكتب في التعليق المرافق "من أقوى صور زلزال إزمير اليوم لم يتركها وحيدة...صورة امرأة عالقة تحت الأنقاض في إزمير ينبح كلبها لطلب المساعدة".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 عن موقع فيسبوك

بدأ تداول المنشور في 30 تشرين الأول/أكتوبر بعد ساعات على الزلزال القوي الذي وقع في بحر إيجه وهزّ مناطق في اليونان وتركيا ما أدى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى وسوّى مبانيَ بالأرض وتسبب بمد بحري أغرق شوارع قرب مدينة إزمير السياحية التركية. ويواصل عمال الإنقاذ البحث عن ناجين تحت الأنقاض.

وتداول عشرات آلاف المستخدمين الصورة في هذا السياق باللغة الإسبانية على فيسبوك وتويتر وإنستغرام وباليونانية والإنكليزية أيضًا.

صورة قديمة

يشير أحد المستخدمين في خانة التعليقات إلى رابط يرشد إلى مجموعة صور عرضت على منصة "شاترستوك" لتخزين الصور بعنوان "Rescue dogs" أو "كلاب إنقاذ". وقد خضعت مجموعة الصور هذه للتحديث آخر مرة عام 2019. وتظهر بينها صورة  المنشور بالإضافة إلى صور أخرى لهذا الكلب.

وأرشد التفتيش العكسي عن الصورة إليها منشورة عبر مواقع عدة لتخزين الصور (1 , 2 ) حيث كتب في التعليق أنها التقطت بعدسة جاروسلاف نوسكا.

ولم يتمكّن فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس من التواصل مع المصوّر حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

أما على موقع آلامي فقد ورد أن الصورة التقطت في تشرين الأول/أكتوبر 2018 ولكن من دون تحديد المكان.

لكن بمجرد أن الصورة منشورة على الإنترنت منذ العام 2018 ينفي أن تكون التقطت بعد زلزال بحر إيجه الأخير.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا