
معلومات مجتزأة حول تنازل جمال عبد الناصر عن معابد فرعونية
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 11 أكتوبر 2019 الساعة 10:08
- تاريخ التحديث 11 أكتوبر 2019 الساعة 16:37
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
بماذا نحقق؟
جاء في النصّ المتداول أنّ "جمال عبد الناصر أهدى لإسبانيا عام 1968 معبداً فرعونياً كاملاً هو معبد ديبود، كان في النوبة فتم تفكيكه ونقله وإعادة تركيبه في مدريد! الغريب في فعله ناصر أنه لم يتنازل فقط عن تحفة معمارية وتاريخية تعتبر من الآثار القليلة جداً في العالم التي امتزج فيها التاريخ الفرعوني والنوبي والاغريقي والروماني… جريمة عبد الناصر تجاوزت ذلك "

وأضاف النصّ أن عبد الناصر "فرّط في ما لا يملكه هو ولا حتى الشعب في عهده، فذلك من ممتلكات المصريين في كل العصور لا يستطيع جيل أن يتنازل عنه...أحب أعرّفك أيضاً أن عبد الناصر وزّع 5 معابد كاملة كانت في النوبة على أصحابه.. فأهدى لهولندا معبد طافا عام 1960، ولأميركا معبد دندور سنة 1963، لإيطاليا معبد الليسيه في 1966، أما ألمانيا فكان نصيبها نصف معبد كلابشة سنة 1970".
ونُسبت المعلومات في نهاية المنشور إلى الصحافي جلال الغندور.
بدأ انتشار النصّ، بحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، في حزيران/يونيو عام 2018. ونال أكثر من 12 ألف مشاركة عبر هذه الصفحة وحدها إضافة إلى آلاف المشاركات عبر صفحات أخرى. ولا يزال متداولاً حتى إعداد هذا التقرير.
ما قصّة هذه المعابد؟
شهدت مصر في خمسينيات القرن العشرين تحولا كبيراً مع الإطاحة بالملكية ووصول جمال عبد الناصر إلى الحكم. وسرعان ما أطلق النظام الجديد مشروع بناء السدّ العالي لتوليد الكهرباء وتوسيع المناطق الزراعية والحدّ من الفيضانات.
لكنّ المشروع شكّل تهديدا للمعالم الأثرية في النوبة، إذ إنه كان يقوم على إنشاء بحيرة طبيعية كبيرة. وتخوّف الخبراء من أن يؤدي ذلك إلى إغراق الكثير من المعابد والمعالم الأثرية الفرعونية واليونانية والرومانية.
كذلك أدى تشييد السدّ الذي دُشّن في العام 1971 إلى تهجير أعداد كبيرة من سكان النوبة من قراهم التي غمرتها المياه.
نداء لإنقاذ الآثار
في نيسان/أبريل عام 1959 طلبت الحكومة المصريّة مساعدة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" لإنقاذ آثار ومعابد النوبة القديمة من الغرق بمياه النيل. كما قدّمت السودان طلباً منفصلاً للغرض نفسه في تشرين الأول/أكتوبر 1959.
ودعت اليونسكو لتعاونٍ دوليّ لمساعدة الحكومتين المصريّة والسودانيّة وشكّلت لجنة للحفاظ على آثار النوبة جمعت التمويل والخبرات الدوليّة لتفكيك ست مجموعات من المعالم الأثرية وإعادة تركيبها في مواقع جديدة.
ويمكن مشاهدة بعض منها في الفيديو أدناه
استغرق هذا المشروع 20 عاماً، ويمكن الإطلاع هنا على خطّه الزمنيّ، وأدى في نهاية المطاف إلى نقل عشرات المعالم الأثرية والمجمعات المعمارية بمساعدة 40 بعثة فنية من القارات الخمس.
ومن أشهر المعالم التي تمّ إنقاذها معبد أبو سمبل.
وبحسب موقع اليونسكو، فإن المشروع طرح تحديات تقنية هائلة غير مسبوقة في تاريخ المنظمة. ووصفت مجلّة المنظّمة المشروع عام 1980 بأنّه "أعظم عمليّة إنقاذٍ للآثار على الإطلاق".
وأهدت مصر أربعة معابد إلى الدول التي ساهمت في إنقاذ آثار النوبة وهي:
معبد "ديبود" الذي أعيد تركيبه في منتزه "مونتانيا" بمدريد

معبد "طافة" الذي أعيد تركيبه في متحف Royal Museum of Antiquities في هولندا
معبد دندور الذي أعيد تركيبه في متحف "متروبوليتان" في نيويورك
معبد إليسياه Ellesyia نقل إلى متحف Museo Egizio في مدينة تورينو الإيطاليّة

أمّا معبد كلابشة الذي يدّعي المنشور أنّ مصر أهدت نصفه لألمانيا، فبقي في أسوان ونقل إلى موقع جديد سميّ "كلابشة الجديدة" وتولّت بعثة ألمانيّة هذه المهمّة.
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا