هذا التمثال لا يعود لرأس الحسين في متحف اللوفر بل لرأس يوحنا المعمدان 

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر منحوتة لرأس الحسين بن عليّ، حفيد النبيّ محمّد، في متحف اللوفر في باريس. لكنّ التمثال الظاهر في المقطع يظهر منحوتة لرأس القدّيس يوحنا المعمدان في التراث المسيحيّ، أي النبيّ يحيى في التراث الإسلامي.

تبدو في الفيديو منحوتة لرأس على طبق موضوعة في علبة زجاجيّة داخل ما يبدو أنّه متحف وجاء في التعليق الصوتيّ المرافق "...هذا هو رأس الحسين في متحف اللوفر..هذ هو رأس الإمام".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 31 آب/أغسطس 2020 عن موقع فيسبوك

ينتشر هذا المقطع على مواقع التواصل مع إحياء المسلمين، وخصوصاً الشيعة، ذكرى عاشوراء، يوم مقتل الحسين حفيد النبي محمد في معركة كربلاء عام 680، في ما شكّل حدثاً حاسماً للانقسام المذهبي والسياسيّ في تاريخ الإسلام.

وقد أظهر البحث أنّ نسخة أطول منه نشرت عام 2017 يظهر فيها صاحب الفيديو وهو يتحدّث أنّه وجد رأس الحسين في متحف اللوفر وقد نحته راهب مسيحي، كما أظهر صورة للتمثال نفسه نشرت عام 2016 على أنّها لرأس الحسين في أحد متاحف روما.

لكنّ التمثال لا علاقة بالحسين بن عليّ، فبعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إلى صورة التقطها فيكتور غريغاس للتمثال عام 2014 تبدو فيها اللوحة التعريفيّة المرافقة له مكتوباً عليها باللغة الفرنسيّة "شمال إيطاليا (؟) بداية القرن السابع عشر، رأس يوحنا المعمدان على صحن، رخام".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 31 آب/أغسطس 2020 عن موقع wikimedia

ويعتبر يوحنا المعمدان قديساً وآخر الأنبياء عند المسيحيين وعند طائفة الصابئة، وهو أيضاً نبيّ في الإسلام وابن نبيّ، واسمه لدى العرب يحيى بن زكريّا.

وعند التفتيش باستخدام كلمات مفتاح مثل "Tête, Jean Baptiste, sculpture" يمكن العثور على صورٍ أخرى للتمثال نفسه على موقع اللوفر (2,1) وعلى موقع تجمّع المتاحف الفرنسيّة إضافة إلى معلومات عنه على موقع وزارة الثقافة الفرنسيّة. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 31 آب/أغسطس 2020 عن موقع rmngp

 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا