هذا الفيديو يعود لانفجار مرفأ بيروت عام 2020 وليس لاستهداف منشآت نفطية في السعودية

بعد أن هدّد المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على أجزاء من اليمن بشن هجمات على منشآت نفطية سعودية بعد استهداف الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض مطار صنعاء، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الإجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لاستهداف منشآت في المملكة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لانفجار مرفأ بيروت عام 2020. 

يُظهر الفيديو سحابة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء، وجاء في التعليق المرافق "استهداف الموانئ النفطية في السعودية".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 تمّوز/يوليو 2026 عن موقع فيسبوك

ويأتي انتشار الفيديو في ظلّ تهديد المتمرّدين الحوثيين في اليمن باستهداف منشآت نفطيّة في السعودية. 

وقال زعيم حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي المدعومة من إيران في 16 تموز/يوليو "كل المنشآت النفطية السعودية والمنشآت الحيوية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيّرة إذا ورّط نفسه في العدوان الشامل على بلدنا واتّجه للتصعيد".

وأطلق الحوثيون في 13 تموز/يوليو صواريخ وطائرات مسيّرة على مطار أبها الدولي في جنوب السعودية رداً على هجوم شنّته الحكومة اليمنية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية على مطار العاصمة صنعاء الخاضع لسيطرة المتمردين.

وشكّلت هذه الهجمات المتبادلة بين طرفَي النزاع المواجهة الأولى بينهما بعد سنوات من الهدنة في اليمن.

فيديو من انفجار مرفأ بيروت

إلا أنّ المقطع المتداول لا يظهر استهداف منشآت نفطيّة في السعوديّة.

فسرعان ما تعرّف إليه صحافيّو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، إذ يعود الفيديو للانفجار الهائل في مرفأ بيروت قبل سنوات. 

ويمكن العثور على لقطات من الفيديو منشورة في مواقع إخبارية عدّة في 4 آب/أغسطس 2020. (أرشيف 1-2-3)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 تمّوز/يوليو 2026 عن موقع The Washington Post

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ المقطع يُظهر "لحظة الانفجار الضخم الذي هزّ مرفأ بيروت في لبنان".

وشهد مرفأ بيروت آنذاك انفجاراً حصد أكثر من 220 قتيلاً وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 شخص بجروح، وأحدث دماراً واسعاً في المرفأ وعدد من أحياء العاصمة. (أرشيف)

وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً. 

ووزعت وكالة فرانس برس مشاهد للانفجار ولحجم الدمار الذي خلّفه في العاصمة اللبنانية.

(Gaby Salem / ESN)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا