هذا الفيديو مصوّر قبل أشهر وليس لإحراق منزل رئيس وزراء ألبانيا

مع دخول التظاهرات في ألبانيا أسبوعها الثاني ضد مشروع تطوير سياحي فاخر مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زُعم أنه يُظهر إحراق منزل رئيس الوزراء الألباني إدي راما. إلا أن الفيديو في الحقيقة مصوّر قبل أشهر ويعود لإحراق فيلا الدكتاتور الشيوعي السابق أنور خوجة.

يُظهر الفيديو أشخاصاً يلقون أجساماً حارقة على أحد المنازل.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 11 حزيران/يونيو 2026 من موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "متظاهرون يُحرقون مقر رئيس الوزراء في الألباني إيدي راما احتجاجاً على تسليم أراضٍ ومحميات طبيعية لصالح مشروع تابع لعائلة ترامب".

وظهر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعد دخول التظاهرات في ألبانيا أسبوعها الثاني ضد مشروع مفترض لفنادق فاخرة في البلاد تقوده إيفانكا ابنة دونالد ترامب وزوجها جاريد كوشنر.

وأظهرت لقطات جوية وزعتها وكالة فرانس برس في 10 حزيران/يونيو آلاف المتظاهرين متجمعين أمام مكتب رئيس الوزراء الألباني إدي راما في تيرانا.

Image
لقطات جوية لمتظاهرين متجمعين أمام مكتب رئيس الوزراء الألباني في 10 حزيران/يونيو 2026 (AFP / Adnan Beci)

وعبر المتظاهرون وسط المدينة ملوّحين بالأعلام الألبانية وحاملين لافتات كُتب عليها "إيفانكا، عودي إلى بلدك" و"ألبانيا ليست للبيع"، وتوقفوا أمام مقر الحكومة حيث طالبوا أيضا باستقالة راما.

ويندّد المتظاهرون بما يصفوه بتدمير ممنهج لأجزاء كاملة من محمية فيوسا‑نارتا، الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من العاصمة تيرانا، حيث تعشش خصوصا أعداد كبيرة من طيور النحام الوردي.

إثر ذلك، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع زعم ناشروه أنه لإحراق منزل رئيس الوزراء في تيرانا، إلا أن الادعاء غير صحيح.

حقيقة الفيديو 

فقد أظهر التفتيش عن لقطات من الفيديو باستخدام محرك غوغل أنه منشور قبل أكثر من 3 أشهر في وكالات ومواقع إخبارية عدة. (أرشيف 1-2)

Image
مقارنة بين لقطات من الفيديو المتداول (يمين) ولقطات من المقطع الأصلي على موقع رويترز (يسار)

وجاء في الخبر المرافق "متظاهرون ألبان يلقون بقنابل مولوتوف على منزل الدكتاتور الشيوعي السابق أنور خوجة، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء إدي راما".

ووزعت وكالة فرانس برس صوراً ومقاطع فيديو للتظاهرة نفسها، في 28 شباط/فبراير 2026.

Image
اشتعال النيران في سيارة خارج الفيلا رقم 31، المقر السابق للدكتاتور الشيوعي الألباني أنور خوجة، خلال احتجاج للمعارضة في تيرانا في 28 شباط/فبراير 2026 (NurPhoto / Vlasov Sulaj)

وآنذاك قام متظاهرون بإضرام النيران في المقر السابق لأنور خوجة، رمز القمع الذي خنق ألبانيا لعقود من الزمن. 

وجاءت هذه الاحتجاجات في أعقاب توترات سياسية مرتبطة بإجراءات لمكافحة الفساد، حيث انتشرت قوات الأمن في أنحاء العاصمة.

واستخدمت الشرطة الألبانية خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الاحتجاجات المناهضة للفساد.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا