هذا الفيديو ليس لانفجارٍ حديث في الجزائر بل لحريقٍ اندلع قبل أسابيع من زيارة البابا

بعد وقوع تفجير انتحاريّ مزدوج في مدينة البليدة الجزائريّة في 13 نيسان/أبريل على بُعد حوالى 40 كيلومتراً من الجزائر العاصمة التي كان يزورها البابا لاوون الرابع عشر، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لتفجيرٍ وقع غداة الزيارة التاريخية لرأس الكنيسة الكاثوليكيّة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لحريقٍ اندلع داخل مخزنٍ للمكيفات في شمال الجزائر قبل أسابيع. 

يظهر الفيديو أعمدة دخانٍ سوداء وسيارة إطفاء. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 آذار/مارس 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "انفجارٌ جديد في الجزائر"، وذلك في إشارة إلى التفجير الانتحاريّ المزدوج الذي وقع في مدينة البليدة الجزائريّة في 13 نيسان/أبريل على بُعد حوالى 40 كيلومتراً من الجزائر العاصمة التي كان يزورها البابا لاوون الرابع عشر. بحسب ما أفاد مصدر غربي مطّلع لوكالة فرانس برس، وبالاستناد إلى صور تحققت منها الوكالة.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس "بشكل قاطع، وبحسب تأكيدات شهود عيان، وقع حادثان أمنيان بعد ظهر (الاثنين) في البليدة، وهما حادثان إرهابيان".

وأضاف المصدر "فجّر انتحاريان نفسيهما ولقيا حتفهما"، مشيراً إلى أن عدد القتلى غير معروف حتى الآن. وتُظهر صور تحققت منها وكالة فرانس برس جثتين في مدينة البليدة الجزائرية.

ولم تنشر السلطات الجزائرية ولا وسائل الإعلام المحلية أي خبر أو تعليق حول هذا التفجير الانتحاري، ما أثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي. 

إثر ذلك، ظهر الفيديو الذي زعم ناشروه أنّه لانفجارٍ جديد في الجزائر. 

حقيقة الفيديو 

إلا أنّ الفيديو ليس حديث العهد وليس لتفجيرٍ كما زعمت المنشورات المتداولة. 

فقد أرشد التفتيش عن لقطات منه إلى المشاهد  نفسها وأخرى من زوايا مختلفة للحريق نفسه نشرتها صفحات جزائريّة في موقع فيسبوك قبل أسابيع، ما ينفي صلتها بالتفجير الذي تزامن مع زيارة البابا. (أرشيف 1- 2

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 نيسان/أبريل 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ الحريق وقع في منطقة برج بوعريريج في شمال الجزائر. 

وأفادت وسائل إعلام محليّة أنّ الحريق وقع في 25 آذار/مارس 2026 داخل طابقٍ أرضيّ في بناية سكنيّة كان يستخدم لتخزين مواد خاصة بأجهزة التبريد. (أرشيف 1-2

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا