هاتان الصورتان لا تظهران حدوث انفجار في العاصمة المغربية الرباط

عقب التفجير الانتحاري الذي وقع في مدينة البليدة الجزائرية في 13 نيسان/أبريل، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورتان زعموا أنّهما لانفجارٍ في العاصمة المغربية الرباط. لكن الادّعاء غير صحيح فالصورة الأولى مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعيـ أمّا الثانية فتعود لحريقٍ في العاصمة السعودية الرياض قبل سنوات.

يتضّمن المنشور صورتان، الأولى تُظهر دخاناً أسود يتصاعد من أحد المباني، والثانية تُظهر سيارة شرطة وشخصاً يرتدي بدلة وقاية طبية.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 نيسان/أبريل 2026 من موقع فيسبوك مع إضافة وسم الذكاء الاصطناعي

وأُرفقت الصور بمزاعم تشير أنّها تعود "لانفجارٍ ضخم في فندق بالعاصمة المغربية الرباط".

ويأتي تداول هذا الخبر عقب وقوع تفجير انتحاريّ مزدوج في مدينة البليدة الجزائريّة في 13 نيسان/أبريل على بُعد حوالى 40 كيلومتراً من الجزائر العاصمة التي كان يزورها البابا لاوون الرابع عشر، بحسب ما أفاد مصدر غربي مطّلع لوكالة فرانس برس، وبالاستناد إلى صور تحققت منها الوكالة.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس "بشكل قاطع، وبحسب تأكيدات شهود عيان، وقع حادثان أمنيان بعد ظهر (الاثنين) في البليدة، وهما حادثان إرهابيان".

وأضاف المصدر "فجّر انتحاريان نفسيهما ولقيا حتفهما"، مشيراً إلى أن عدد القتلى غير معروف حتى الآن. وتُظهر صور تحققت منها وكالة فرانس برس جثتين في مدينة البليدة الجزائرية.

ولم تنشر السلطات الجزائرية ولا وسائل الإعلام المحلية أي خبر أو تعليق حول هذا التفجير الانتحاري، ما أثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً بين صفحات مغربيّة وأخرى جزائريّة عادة ما تنشر أخباراً مضلّلة تذكي الخلافات بين البلدين الجارين.

في هذا السياق نشرت صفحات جزائريّة أنّ انفجاراً وقع أيضاً في المغرب. إلا أنّ الخبر لا أساس له ولا يمكن العثور على أيّ خبر مماثل في أي وسيلة إعلاميّة محليّة أو أجنبيّة.

فما حقيقة الصور؟

يرشد التفتيش عن الصورة الأولى عبر محرك غوغل إلى مقطع فيديو نشر في مواقع إخبارية وحسابات عدة عام 2023. (أرشيف 1-2

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 16 نيسان/أبريل 2026 من موقع وكالة IHA

وجاء في الخبر المرافق أن المشاهد تعود لحريقٍ اندلع في فندق هيلتون غاردن في العاصمة السعودية الرياض. (أرشيف)

ونشرت صفحات محليّة مقاطع للحريق نفسه مشيرة إلى أنّه أدّى لاحتراق تسع سيارات دون أن يسفر عن خسائر بشرية. (أرشيف 1-2)

أمّا الصورة الثانية فمولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. 

ويمكن ملاحظة عناصر عدّة غير متّسقة أو غير منطقيّة مثل العبارات غير المفهومة على اللافتة في الخلف أو على سيارة الشرطة التي تبدو نسخة مشوّهة عن سيارات الشرطة الرسميّة في المغرب.

Image
مقارنة بين صورة لإحدى سيارات الشرطة في المغرب (يمين) والصورة المتداولة (يسار) مع إضافة وسم الذكاء الاصطناعي وإشارات للعناصر غير المنطقية

بالإضافة إلى انفصال العمود الذي يحمل العلم المغربي من منتصفه.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا