هذا الفيديو يعود لانفجار قارورة غاز في تونس وليس لتفجيرٍ طال فندقاً في الرباط

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنّه يُظهر انفجاراً ضخماً في أحد الفنادق التي يقصدها السياح في العاصمة المغربية الرباط. لكن هذا الادّعاء غير صحيح فالفيديو يعود لانفجار قارورة غاز في أحد المنازل قرب العاصمة التونسيّة. 

يظهر الفيديو سيارات إسعاف في شارعٍ ليلاً.

وجاء في التعليق المرافق "15 قتيلاً و30 مصاباً في تفجير فندقٍ في الرباط". 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 15 نيسان/أبريل 2026 عن موقع فيسبوك

حظي الفيديو بمئات المشاركات من صفحات عدّة في مواقع التواصل الاجتماعي. 

ويأتي تداول هذا الخبر عقب وقوع تفجير انتحاريّ مزدوج في مدينة البليدة الجزائريّة في 13 نيسان/أبريل على بُعد حوالى 40 كيلومتراً من الجزائر العاصمة التي كان يزورها البابا لاوون الرابع عشر، بحسب ما أفاد مصدر غربي مطّلع لوكالة فرانس برس، وبالاستناد إلى صور تحققت منها الوكالة.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس "بشكل قاطع، وبحسب تأكيدات شهود عيان، وقع حادثان أمنيان بعد ظهر (الاثنين) في البليدة، وهما حادثان إرهابيان".

وأضاف المصدر "فجّر انتحاريان نفسيهما ولقيا حتفهما"، مشيراً إلى أن عدد القتلى غير معروف حتى الآن. وتُظهر صور تحققت منها وكالة فرانس برس جثتين في مدينة البليدة الجزائرية.

ولم تنشر السلطات الجزائرية ولا وسائل الإعلام المحلية أي خبر أو تعليق حول هذا التفجير الانتحاري، ما أثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً بين صفحات مغربيّة وأخرى جزائريّة عادة ما تنشر أخباراً مضلّلة تذكي الخلافات بين البلدين الجارين. 

في هذا السياق نشرت صفحات جزائريّة أنّ انفجاراً وقع أيضاً في المغرب. إلا أنّ الخبر لا أساس له ولا يمكن العثور على أيّ خبر مماثل في أي وسيلة إعلاميّة محليّة أو أجنبيّة. 

فما حقيقة الفيديو؟

يرشد التفتيش عن لقطات من المقطع المتداول إلى الفيديو نفسه منشوراً في صفحات تونسيّة عدّة على مواقع التواصل في شباط/فبراير 2026 على موقع فيسبوك. (أرشيف 1-2

وجاء في التعليقات المرافقة أنّه لانفجار قارورة غاز في شقّة سكنية في منطقة قصر السعيد في ضواحي العاصمة تونس. 

وفي هذه المقاطع الأكثر وضوحاً يمكن ملاحظة سيارة إسعاف كتلك المعتمدة في تونس.

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول (يمين) وصورة سيارة إسعاف تونسيّة وزّعتها وكالة فرانس برس (يسار)

كما يمكن رصد سيّارة شرطة تابعة لوزارة الداخلية التونسية. 

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول (يمين) وصورة سيارة تابعة لوزارة الداخلية التونسية (يسار)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا