هذا الفيديو ليس لمجسّم للكعبة في الجزائر
- تاريخ النشر 6 فبراير 2026 الساعة 11:09
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
في ضوء الجدل الذي أثاره نشر مستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لمجسم للكعبة في مدينة بسكرة الجزائرية أواخر عام 2025، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية فيديو ادعى ناشروه أنه لمجسم آخر للكعبة أيضًا في الجزائر. إلا أن الفيديو في الحقيقة مصوّر في السعودية ويظهر عموداً في أعلى جبل عرفة في مكّة المكرّمة، أما المجسم الموجود فعلًا في بسكرة في الجزائر فهو مشيّد بهدف تدريب الحجاج قبل توجههم إلى الحجّ.
يظهر المشهد عدداً من الأشخاص يلامسون جداراً أسود.
وجاء في التعليقات المرافقة أنّ المشهد يظهر ممارسة شعائر الحج حول مجسّم للكعبة في الجزائر.
حصد الفيديو آلاف التفاعلات منذ بدء انتشاره، عقب الجدل الذي أثاره أواخر العام الماضي مقطع فيديو آخر نُشر في صفحات جزائرية قالت إنه لمجسم للكعبة في مدينة بسكرة شمال شرق الجزائر. (أرشيف)
مجسم للكعبة في الجزائر؟
في السنوات الماضية، نشرت مواقع إخبارية جزائرية أخباراً عن خطط الديوان الوطني للحج والعمرة في الجزائر لتعليم المواطنين كيفية أداء المناسك قبل التوجه إلى مكة المكرمة، حيث أعدّ برنامجاً لتدريب الحجاج من خلال مجسّمات وقوافل تجوب معظم ولايات الجزائر، وفق ما نشرته مواقع محلية. (أرشيف 1-2)
وليس الهدف من هذه المجسمات ممارسة شعائر حولها بطبيعة الحال.
حقيقة الفيديو
إلا أن الفيديو المتداول ليس مجسماً للكعبة ولا علاقة له بالجزائر.
فقد أظهر التفتيش عن لقطات من الفيديو إلى أنه نُشر في 24 كانون الثاني/يناير 2026 على موقع تيك توك. (أرشيف)
وفي هذه النسخة الأوضح يمكن ملاحظة لافتة تشير إلى "طريق سوق العرب إلى مزدلفة"، وهي الطريق المؤدية من جبل عرفة إلى مزدلفة في مكة.
على ضوء ذلك، يرشد البحث عن "طريق سوق العرب إلى مزدلفة" إلى صورة اللافتة نفسها منشورة في مواقع إخبارية عدة، قالت إنها مصّورة في صعيد عرفات في مكّة المكرّمة. (أرشيف 1-2)
ويظهر على العمود لافتة عليها شعار "رؤية 2030" واسم شركة كدانة للتنمية والتطوير، وهي شركة سعودية مملوكة للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وليس لهذا العمود أي رمزية دينية، بحسب ما تؤكد لافتة وضعت عليه كتب عليها "لم يأمر النبي بالصلاة تحديداً قرب تل أو عمود معين، ولم يفعل ذلك أصحابه أيضاً".
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا