هذا الفيديو ليس لفيضانات في الولايات المتحدة بل في اليابان عام 2011
- تاريخ النشر 14 يناير 2026 الساعة 17:01
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
في سياق الفيضانات التي شهدتها الولايات المتحدة نهاية العام 2025، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لسيولٍ دمّرت مصانع أميركيّة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لفيضانات أعقبت التسونامي الذي ضرب اليابان عام 2011 وأودى بحياة الآلاف.
يظهر الفيديو سيولاً جارفة وسط منطقة تبدو صناعيّة.
وجاء في التعليق المرافق "أمطار غزيرة وسيول اجتاحت المدن ودمّرت أغلب المصانع الأميركية".
بدأ انتشار هذا الفيديو أواخر العام 2025 تزامناً مع عواصف ضربت ولايتي واشنطن وأوريغون الأميركيتين، حيث هطلت أمطار غزيرة بلغت 250 مليمترا في بعض المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الأميركية.
وأُمر سكان مناطق واقعة جنوب مدينة سياتل في ولاية واشنطن بإخلاء منازلهم، فيما أظهرت صور جوية أراضي زراعية تغمرها المياه.
وشمال المدينة، غمرت المياه أيضا منطقتي سنوهوميش وسوماس.
وأعلن الجيش في 12 كانون الأول/ديسمبر 2025 حشد عشرات من أفراد الحرس الوطني (فرع احتياطي في الجيش) للمساعدة في جهود الإغاثة، كما توجه 200 آخرون إلى الموقع.
وفي 25 كانون الأول/ديسمبر أحدثت الأمطار الغزيرة فيضانات مفاجئة في ولاية كاليفورنيا أدّت إلى إعلان حال الطوارئ في مدينة لوس أنجليس.
فيديو من اليابان عام 2011
إلا أنّ الفيديو المتداول لا يمتّ بصلة إلى الولايات المتّحدة.
فقد أرشد البحث عن لقطات منه إلى أنّه منشور في صفحات يابانيّة عدّة قبل سنوات. (أرشيف 1-2)
وجاء في التعليقات المرافقة أنّه يظهر فيضانات أعقبت التسونامي المدمّر الذي ضرب اليابان عام 2011 في حيّ ميناتو في مدينة إيشينوماكي شمال العاصمة طوكيو.
على ضوء ذلك يمكن تحديد مكان تصوير الفيديو في المدينة حيث يظهر المصنع نفسه في خدمة خرائط غوغل.
ولا تزال ماثلة في أذهان اليابانيين ذكرى الزلزال الهائل بقوة 9 درجات الذي وقع تحت سطح البحر عام 2011 وتسبب بحدوث تسونامي خلّف حوالى 18500 قتيل أو مفقود.
وتقع اليابان على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لـ"حزام النار" وهي من بين بلدان العالم ذات النشاط الزلزالي الأعلى.
ويشهد الأرخبيل الذي يعد حوالى 125 مليون نسمة نحو 1500 هزّة سنويا. وبينما يعد الجزء الأكبر منها خفيفا، فإن الأضرار الناجمة عنها تتباين بحسب مواقعها وعمقها.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا