هذا الفيديو لا يُظهر انتشاراً للجيش المغربي في محيط مبنى التلفزيون بل تظاهرة مطلبيّة قبل أشهر

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادّعت أنّه يُظهر انتشاراً للجيش المغربيّ في محيط مبنى التلفزيون في الرباط، بما يوحي بوجود اضطراب سياسيّ. لكن هذا الادّعاء غير صحيح، والفيديو يُظهر في الحقيقة تظاهرة مطلبيّة قبل أشهر.

يُصوّر الجزء الأسفل من الفيديو ما يبدو أنّه انتشار أمني أو عسكريّ. أما الجزء الأعلى فيُظهر رجلاً يتحدّث عن محاصرة الجيش لمبنى التلفزيون، من دون أن يُعرف من هذا المقطع عن أي بلد يتحدث. 

وجاء في التعليقات المرافقة "انتشار للجيش وتطويق مبنى التلفزيون في العاصمة الرباط".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 29 آب/أغسطس 2025 من موقع فيسبوك

وأضافت منشورات أن هذا الإجراء المزعوم يأتي بعد نشر صحيفة لوموند الفرنسيّة في الرابع والعشرين من آب/أغسطس الجاري سلسلة مقالات تحدّثت فيها عن "تساؤلات حول صحّة الملك محمد السادس"، وأيضاً عن "خلافات بين النُخبة" الحاكمة حول مستقبل الحُكم.

ويندرج هذا المنشور في سياق تراشق متواصل بين صفحات مغربية وأخرى جزائريّة، تتضمّن اتهامات متبادلة أو حديثاً عن اضطراب سياسيّ في البلد الآخر، في ظلّ الخلافات السياسيّة بين البلدين. (أرشيف).

حقيقة الفيديو

لكن ما قيل عن الفيديو المتداول غير صحيح.

فالتفتيش على محرّكات البحث عن مشاهد ثابتة من القسم الأسفل منه، يُظهر أن هذه المشاهد سبق أن نُشرت قبل أشهر في مواقع إعلاميّة مغربية. وتُظهر هذه المشاهد تظاهرة احتجاجاً على قانون يُنظّم ممارسة الحقّ في الإضراب عن العمل. (أرشيف).

أما الجزء الأعلى من الفيديو، فلا يُظهر رجلاً يتحدّث عن تطويق مبنى التلفزيون المغربي، بل كان يتحدّث عن التلفزيون الجزائري، وقد اقُتطع كلامه لتُحذف منه العبارات التي أشار فيها إلى الجزائر. (أرشيف).

غير أنّ الكلام عن تطويق مبنى التلفزيون الجزائريّ الذي تحدّث عنه هذا الجامعيّ المغربيّ غير صحيح أيضاً، وفقاً لصحافيي فرانس برس في الجزائر العاصمة. 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا