
هذا الفيديو لا يُصوّر سيطرة البحريّة الإيرانيّة على غواصة أميركية بل عملية أميركية لمكافحة المخدرات في المحيط الهادئ
- تاريخ النشر 4 أبريل 2025 الساعة 14:23
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
يصوّر الفيديو ما يبدو أنّها قوّة عسكريّة تسيطر على قطعة بحريّة صغيرة معظمها مغمور بالماء.
وجاء في التعليقات المرافقة "غواصة استطلاع وتجسس تابعة للقوات الخاصة البحرية الأميركية تمّ أسرها ومن فيها في كمين إيرانيّ".

ويأتي التداول بهذا المنشور في ظلّ تصاعد التوتّر بين الولايات المتّحدة وإيران على خلفية دعم الثانية للمتمرّدين الحوثيين في اليمن، الذين يُعلنون استهداف سفن في البحر الأحمر يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، دعماً للفلسطينيين في قطاع غزّة الُمحاصر والمدمر، إضافة للتوتر على خلفية البرنامج النووي الإيراني.
وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم. وحذّر طهران أيضاً من استمرار تقديم الدعم لهم.
وكذلك توعد ترامب بقصف إيران إذا استمرت في تطوير برنامجها النووي.
وفي مقابلة مع أحد الصحافيين في شبكة إن بي سي، قال "إن لم يوقعوا (الإيرانيون) اتفاقاً، سيكون هناك قصف"، مهدداً أيضاً بمعاقبة إيران عبر فرض ما سماه "رسوماً ثانوية".
في المقابل، تعهّد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي بتوجيه "ضربة شديدة" إلى من يعتدي على بلاده.
في هذا السياق المتوتّر، نُشر هذا الفيديو الذي قيل إنّه يّظهر سيطرة البحريّة الإيرانيّة على غواصة تجسّس أميركيّة.
حقيقة الفيديو
لكن أي خبر من هذا النوع لم يخرج عن أي مصدر مُعتبر.
من جهة أخرى، أظهر البحث عن الفيديو باستخدام أداة إنفيد أنّه منشور قبل خمس سنوات، ما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات.
ونشرت الفيديو وسائل إعلام أميركية في تموز/يوليو 2019، وقالت إنّه يُظهر اعتراض خفر السواحل في المحيط الهادئ غواصة لتهريب المخدرات قبل ذلك بنحو شهر. (أرشيف 1-2).
وقالت وسائل الإعلام الناشرة للمقطع إن الفيديو بثّته قوات خفر السواحل الأميركية.

وبالبحث في صفحة خفر السواحل على موقع يوتيوب، تبيّن أن الفيديو منشور فعلأً قبل خمس سنوات، وتحديداً في الأول من آب/أغسطس، أي بعد أسبوع أو اثنين على بثّه في وسائل الإعلام المحليّة، وأوضحت القناة أن الفيديو مصوّر في الثامن عشر من حزيران/يونيو 2019. (أرشيف).
ومنذ 1993، العام الذي كشفت فيه السلطات هذا الاختراع الجديد حينها لتجار المخدرات، ضُبطت عشرات الغواصات المحمّلة بالمخدرات باتجاه الأراضي الأميركية.
وجاء في تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي أن خفر السواحل في 2008 قدروا بـ32% على الأقل كمية الكوكايين الكولومبية التي تُهرَّب إلى الولايات المتحدة بهذه الطريقة.
وفي العام 2020، وفي حديث لوكالة فرانس برس، قال مسؤول رفيع في سلطات مكافحة المخدرات في كولومبيا، إحدى أكبر البلدان تصديراً للمخدرات ولاسيما إلى الولايات المتّحدة، إن هذه الغواصات "تبحر على وجه المياه ويظهر منها جزء بسيط جداً" ما يجعل من الصعب رصدها من قبل الدوريات أو أجهزة الرادار".
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا