هذا الفيديو الذي يصوّر شجاراً في البرلمان التركي قديم ولا علاقة له بسجن رئيس بلديّة إسطنبول أخيراً

نظّمت المعارضة التركية تجمّعات جديدة مساء الإثنين مع اتّساع نطاق الحركة المنددة بسجن رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو. بالتزامن مع ذلك، ظهرت مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي زعم ناشروها أنها لعراكٍ في البرلمان التركي على خلفيّة قضيّة أوغلو. إلا أنّ الادعاء خطأ، فالفيديو مصوّر قبل أشهر ويظهر شجاراً في البرلمان التركي خلال جلسة بشأن نائبٍ معارضٍ معتقل.

يصوّر الفيديو عراكاً بالأيدي داخل البرلمان التركي.

وعلّق الناشرون بالقول إن الفيديو حديث وأن العراك نشب بعد أن هتف نواب حزب الشعب الجمهوري "ضدّ…أردوغان على خلفيّة اعتقال أكرم إمام أوغلو".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 25 آذار/مارس 2025 على موقع فيسبوك

يأتي انتشار هذا الفيديو فيما تشهد تركيا احتجاجات متواصلة في الشوارع لم تشهد لها مثيلاً منذ أكثر من عقد، على خلفيّة سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أبرز معارضي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

الاحتجاجات تتواصل في تركيا 

ومنذ 19 آذار/مارس تنظَّم أمام بلدية إسطنبول تظاهرات احتجاجاً على توقيف رئيسها.

ووُجّهت إلى إمام أوغلو الذي عُلّقت مهامه الأحد تهم "فساد" نفاها بشدة وندد بسجنه "من دون محاكمة". وقال في رسالة نقلها محاموه "أنا هنا. أرتدي قميصا أبيض لا يمكنكم تلطيخه. معصمي قوي ولن تتمكّنوا من ليّه. لن أتراجع قيد أنملة. سأنتصر في هذه الحرب".

وأعلنت السلطات اعتقال أكثر من 1200 شخص خلال التجمعات اليومية منذ ذلك الحين، بينما حُظرت موقتاً التجمّعات في إسطنبول وأنقرة وإزمير، المدن الثلاث الرئيسية.

وبالتوازي ظهر هذا الفيديو الذي ادّعى ناشروه أنّه يظهر العراك حتى داخل البرلمان التركي.

حقيقة الفيديو 

صحيح أن الفيديو مصوّر في البرلمان التركي إلا أنّه قديم ولا شأن له بالأحداث الحاليّة.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، يرشد إليه منشوراً عبر وكالات أنباء ومواقع إخباريّة عدّة في آب/أغسطس 2024. (أرشيف 1- 2)

وجاء في التعليقات المرافق لهذه المقاطع أنها تصوّر شجاراً بين النواب الأتراك أثناء جلسة لمناقشة قضيّة النائب المعارض المسجون جان أتالاي.

وآنذاك، في 16 آب/أغسطس 2024، اندلع شجار عنيف في البرلمان التركي خلال جلسة بشأن النائب المعارض المسجون.، عندما قام النائب ألباي أوزالان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم بتوجيه لكمة إلى النائب المعارض أحمد سيك بينما كان الأخير ينتقد الحكومة بشأن النائب المعتقل جان أتالاي.

وتدخل نواب آخرون مما أدى إلى شجار عنيف بين عشرات النواب استمر قرابة نصف ساعة.

وتم تعليق الجلسة البرلمانية التي كان من المقرر أن يدرس خلالها قرار المحكمة الدستورية بشأن استعادة ولاية جان أتالاي.

وانتخب أتالاي في أيار/مايو 2023 من زنزانته وتم تجريده من ولايته البرلمانية في كانون الثاني/يناير.

حُكم على المحامي المنتخب تحت راية حزب العمال التركي (يسار) في نيسان/أبريل 2022 بالسجن 18 عاما بتهمة السعي مع رجل الأعمال عثمان كافالا - المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة - لإطاحة الحكومة عام 2013 من خلال تظاهرات غير مسبوقة.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا