هذا الفيديو ليس لاقتحام مكتب الرئيس التركي خلال الاحتجاجات الأخيرة

مع توسّع موجة الاحتجاجات التي أثارها توقيف رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أنحاء تركيا، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لاقتحام مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة وإزالة صوره. إلا أنّ الادعاء غير صحيح، والفيديو يظهر في الحقيقة رئيس بلديّةٍ معارض لإردوغان وهو  يزيل صورته من مكتبه عام 2024، بعد فوزه بالانتخابات البلديّة.

يظهر الفيديو شخصاً يدخل مكتباً يبدو أنّه مقرّ رسميّ ويزيل صورة إردوغان المعلّقة على الحائط إلى جانب العلم التركي. 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 آذار/مارس 2025 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "اقتحام مكتب إردوغان في أنقرة". 

حصد الفيديو آلاف المشاركات من صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في ظلّ احتجاجات متواصلة في الشوارع لم تشهد تركيا مثيلاً لها منذ أكثر من عقد على خلفيّة سجن رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو، أبرز معارضي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. 

ونُقل إمام أوغلو (53 عاماً) الأحد 23 آذار/مارس إلى سجن مرمرة الذي يعرف أيضا باسم سيليفري غرب اسطنبول مع عدد من المتهمين، حسبما أفاد حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي ينتمي إليه. 

ومنذ 19 آذار/مارس، يتجمّع عشرات الآلاف من الأشخاص كلّ ليلة أمام مبنى بلدية إسطنبول لدعم إمام أوغلو.

وخرجت تظاهرات في 55 محافظة على الأقل من أصل 81 في تركيا، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس، وشهدت صدامات مع شرطة مكافحة الشغب.

حقيقة الفيديو 

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالتظاهرات الأخيرة. 

فقد أرشد البحث عن لقطات منه إلى النسخة الكاملة منشورة في وسائل إعلام محليّة وأجنبيّة  قبل أشهر من اندلاع الاحتجاجات في تركيا. (أرشيف 1-2)

ويمكن العثور على الفيديو منشوراً في موقع وكالة IHA التركيّة في 5 حزيران/يونيو 2024. (أرشيف)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 آذار/مارس 2025 عن موقع IHA

وجاء في الوصف المرافق للفيديو أنّه يظهر مؤمن إيرول بعد انتخابه رئيساً لبلدية تاتوان (شرق تركيا) وهو يزيل صورة إردوغان من مقرّ البلديّة، يوم تسلّم مهامه. 

وأثار الفيديو آنذاك جدلاً في تركيا واستدعي على إثره إيرول للتحقيق بتهمة "إهانة الرئيس". (أرشيف

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا