هذه الصورة تعود لسفينة أميركيّة تعرضت لهجوم عام 2000 ولا علاقة لها بهجمات الحوثيين الأخيرة في البحر الأحمر

تبنّى المتمرّدون الحوثيون اليمنيون فجر الأربعاء هجومهم الرابع خلال 72 ساعة على حاملة طائرات أميركيّة في البحر الأحمر ردّا على الضربات العسكرية الأميركية التي تستهدفهم. ومنذ الأحد تترافق هذه الهجمات مع سيل من الأخبار المضلّلة، آخرها صورة قيل إنها تظهر سفينة حربيّة أميريكّة خرجت عن الخدمة نتيجة لهذه الهجمات. إلا أنّ السفينة الظاهرة في الصورة تعود لمدمّرة أميركية استهُدفت في اليمن عام 2000.

تبدو في الصورة سفينة لحقت بها أضرار. وعلّق ناشرو الصورة بالقول "عاجل: خرجت السفينة الحربية USS Valor التابعة للبحرية الأمريكية من الخدمة بسبب الهجوم الحوثي المباشر".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 19 آذار/مارس 2025 عن موقع فيسبوك

حصدت الصورة  تفاعلات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي واحدة من سلسلة منشورات مضلّلة ترافقت مع هجمات الحوثيين على سفن أميركيّة أخيراً.

وفجر الأربعاء،  أعلن الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران أنّهم أطلقوا صواريخ كروز وطائرات مسيّرة مفخّخة باتجاه حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر، في رابع هجوم من نوعه يتبنّونه في ثلاثة أيام.

وجاء إعلان الحوثيين عن هذا الاستهداف الرابع بعدما قالت وسائل إعلام تابعة لهم إنّ الولايات المتحدة شنّت ليل الثلاثاء غارات جديدة على مناطق خاضعة لسيطرتهم.

وأتى هذا القصف الأميركي بعيد إطلاق الحوثيين صاروخاً باتجاه الدولة العبرية اعترضته بنجاح دفاعاتها الجوية قبل أن يدخل أجواءها، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ومنذ نهاية الأسبوع الفائت تشنّ واشنطن حملة جوية ضدّ الحوثيين أسفرت السبت عن مقتل 53 شخصاًوإصابة 98 آخرين، وفق المتمردين الذين قالوا إنهم ردّوا باستهداف حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر مرات عدة.

حقيقة الصورة

إلا أنّ الصورة لا شأن لها بهذه الأحداث.

فبادئ الأمر، لم تنقل أية أخبار عن استهداف سفينة اسمها USS Valor.

والبحث بهذا الاسم يشير إلى أنّ سفينتين أميركيتين (1، 2)تحملان هذا الاسم والاثنتان خرجتا عن الخدمة قبل عقود. (أرشيف 1، 2)

أما البحث العكسي عن صورة المنشور المضلّل فيظهر أنّها منشورة على موقع مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) الذي يشير إلى أنّ اسمها USS COLE BOMBING. (أرشيف)

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 19 آذار/مارس 2025 عن موقع مكتب التحقيقات الفدرالي

وتعرضت السفينة لهجوم قبالة ميناء عدن عام 2000 في عملية أسفرت عن مقتل 17 من بحارتها.

واتهمت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجير، مشيرة إلى أنه تمّ تدريب العناصر في السودان، الأمر الذي نفته الخرطوم.

ووفق معلومات موقع أف بي آي، تعرّضت هذه المدمّرة لهجوم في مرفأ عدن في اليمن لدى توقّفها للتزوّد بالوقود في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2020 وكانت في طريقها إلى الخليج.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا