هذا الفيديو مصوّر في البحر الأسود قبل سنتين ولا يظهر هجوماً للحوثيين في البحر الأحمر

في ظلّ التوتر المتصاعد في البحر الأحمر بين المتمرّدين الحوثيين من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائها من جهة أخرى على خلفية استهداف المتمردين سفناً تجاريّة يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر إطلاق صاروخ يمني في البحر الأحمر، لكن الفيديو في الحقيقة يعود لعملية عسكرية روسية في البحر الأسود سنة 2022.

يظهر الفيديو المصور من سفينة حربية لحظة إطلاق صاروخ. وقال الناشرون إنه صاروخ يمني أطلقه الحوثيون في البحر الأحمر.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 25 آذار/مارس 2024 من موقع فيسبوك

يأتي انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة حاصداً آلاف المشاركات على فيسبوك وإنستغرام في ظلّ التوتر بين المتمرّدين الحوثيين في اليمن من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما من جهة أخرى على خلفية استهداف المتمردين سفناً تجاريّة يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل.

ومنذ 19 تشرين الثاني/نوفمبر، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً لقطاع غزة الذي يشهد حربًا بين حركة حماس وإسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أنشأت الولايات المتحدة تحالفاً بحرياً متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر في مواجهة هجمات الحوثيين التي أجبرت السفن التجارية على تحويل مسارها وتجنب الممر البحري الذي تعبره 12 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي محاولة لردعهم و"حماية" الملاحة البحرية، تشنّ القوّات الأميركيّة والبريطانيّة ضربات على مواقع تابعة للمتمردين منذ 12 كانون الثاني/يناير. وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات يقول إنها تستهدف مواقع أو صواريخ ومسيّرات معدة للإطلاق.

وأكد الحوثيون في أعقاب هذه الضربات أن السفن الأميركية والبريطانية باتت أهدافاً "مشروعة" لهم.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو لا شأن له بالهجمات التي ينفذها الحوثيون في البحر الأحمر.

فقد أرشد البحث عنه بعد تقطيعه لمشاهد ثابتة إليه منشوراً على صفحة وزارة الدفاع الروسية في فيسبوك سنة 2022، ما ينفي صلته بالأحداث الحالية.

وجاء في التفاصيل أنّ الفيديو يُظهر "قيام طاقم فرقاطة تابعة لأسطول البحر الأسود قبالة الساحل الغربي لشبه جزيرة القرم، بتدمير طائرة بدون طيار من طراز بيرقدار".

وقد استخدمت القوات الأوكرانيّة هذه المسيّرات تركية الصنع منذ بدء الغزو الروسيّ في 24 شباط/فبراير 2022.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا