
المنشورات المتداولة عن استخدام المصريين القدماء مصابيح كهربائية من خيال مروّجيها
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 29 نوفمبر 2023 الساعة 13:08
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 1 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
يظهر في الصورة المتداولة نقش لما يبدو أنّه ثعبان داخل أنبوب. وشبّهت المنشورات هذا النقش بصورة مصباح كهربائي.
وجاء في التعليقات المرافقة أن النقش يُظهر "المصباح الذي طالما كان يضيء مصر قديماً".
وأضافت المنشورات "المصابيح صنع قديم جداً وما كذبة أديسون إلا واحدة من الكذبات التي ملوٶا بها الكتب و المقررات".

ويندرج هذا الادّعاء ضمن منشورات كثيرة تنسب إلى المصريين القدماء أعمالاً خارقة أو اكتشافات وقدرات خياليّة، منها قدرتهم على استخدام أشعّة ليزر، أو أنّهم وصلوا إلى المرّيخ.
حقيقة الادعاء
ما جاء في هذه المنشورات عن مصباح كهربائي استخدمه المصريون القدماء غير صحيح أيضاً، بل هو "خرافة واستمرار لمسلسل الأكاذيب التي تتردّد عن قدماء المصريين"، بحسب ما قال أيمن هندي مدير منطقة آثار محافظة قنا في صعيد مصر لوكالة فرانس برس.
وأضاف في اتّصال مع صحافيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في القاهرة "هذا النقش لا علاقة له بالكهرباء من قريب أو بعيد بل هو يعبّر عن نظرية خلق الكون من وجهة نظر قدماء المصريين".
وأيّدت أستاذة علم الآثار المصريّة إيمان أبو زيد ما قاله أيمن هندي، وقالت لفرانس برس "النقش لا يمثل مصباحًا كهربائيًا بأي شكل، بل يُظهر ثعباناً داخل زهرة اللوتس".
وشرحت إيمان أبو زيد، التي سبق أن تولّت مهمّات في سلطات الآثار في مصر "يمثّل هذا النقش نظرية خلق الكون".
فالثعبان يشير إلى الإله حور سماتاوي، وهو موجود داخل زهرة لوتس، كناية عن "أن الأرض كانت مغطّاة بالماء ثم ظهر التلّ الأزليّ، ثم ظهر الإله الخالق وبدأت عمليّة الخلق. ويمثّل التلّ الأزليّ في النقش زهرة اللوتس"، بحسب الخبيرة.
وخلص أيمن هندي للقول "المصريون القدماء لم يخترعوا المصابيح الكهربائية من أي نوع أو شكل، بل كانوا يوقدون المشاعل".
وأضاف "في المعابد والمدافن، كانوا يضيفون للمشاعل زيت السّمسم حتى لا يؤثّر الدخان المنبعث منها على جودة ألوان" النقوش.
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا