هذا الفيديو لإلقاء سيارات من مبنى لا علاقة له باحتجاجات فرنسا الأخيرة بل هو مشهد تمثيليّ من العام 2016

تزامناً مع أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا على مدى أسبوع على خلفية مقتل الشاب نائل برصاص شرطيّ، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه لإلقاء متظاهرين غاضبين سيارات من أحد المباني. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو لا علاقة له بالاحتجاجات الأخيرة وهو في الحقيقة مشهد تمثيليّ من فيلم أميركي عام 2016.

يظهر في الفيديو سيارات تُلقى من مبنى، وتحترق عند ارتطامها بالأرض.

وجاء في التعليقات المرافقة "فرنسا: الغضب ولّد الرعب… يلقون بالسيارات من أعلى".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في السابع من تموز/يوليو 2023 من موقع فيسبوك

حصد الفيديو مئات المشاركات على مواقع التواصل باللغات العربية والإنكليزية والإسبانية، مع اندلاع أعمالٍ شغبٍ في فرنسا.

احتجاجات فرنسا

شهدت فرنسا أعمال شغب طوال أسبوع كانت الأخطر منذ 2005 على خلفية قتل الشاب نائل م. (17 عاماً) خلال تفتيش مروري الأسبوع الماضي، ما أعاد تركيز الضوء على المشاكل العديدة التي تعانيها الضواحي والأحياء الشعبية الفقيرة في المدن الكبرى.

وخلال أسبوع الشغب الليلي، ألقت السلطات الفرنسية القبض على أكثر من 3500 شخص.

والخميس، مدّد القضاء الفرنسي حبس الشرطي الذي قتل نائل، وقال مصدر مطّلع على الملفّ لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إنّ الشرطي الدرّاج البالغ 38 عاماً والموضوع في الحبس الاحتياطي منذ 29 حزيران/يونيو بعدما وجّهت إليه تهمة القتل العمد، مُدّدت فترة حبسه.

وليل الأربعاء الخميس سُجّل عدد قليل من أعمال الشغب في فرنسا بالمقارنة مع الليالي السابقة، إذ بلغ عدد الموقوفين 20 شخصاً والحرائق التي أُشعلت 81 حريقاً أو محاولة حريق.

مشهد تمثيلي

إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بالاحتجاجات الأخيرة.

فقد أرشد التفتيش عبر محركات البحث إلى المقطع نفسه منشوراً في مقال بتاريخ الثامن من حزيران/يونيو 2016.

وبحسب وسائل إعلام عدّة، فإن الفيديو يصوّر مشهداً من الجزء الثامن من فيلم Fast And Furious في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية حيث تم إلقاء أربع سيارات من أحد المباني.

من جهة أخرى، أظهر البحث على موقع يوتيوب باستخدام كلمات مفتاح باللغة الإنكليزية مثل " Filming Locations Fast and Furious 8" إلى فيديو يُظهر مكان تصوير المشهد المتداول.

وتحققت خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس من أنّ مكان التصوير هو بالفعل في كليفلاند كما يظهر تطابق العناصر عبر خدمة غوغل للخرائط.

Image

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا