هذا الفيديو لاعتداء الشرطة على سيدة مصوّر في إيطاليا وليس فرنسا

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي ناشروه أنه يُظهر اعتداء الشرطة الفرنسيّة على سيّدة في ظل الاشتباكات مع المحتجّين وأعمال العنف التي تلت مقتل شاب برصاص شرطيّ. لكن الادعاء خطأ والفيديو مصوّر في إيطاليا قبل أسابيع.

يظهر في الفيديو عناصر شرطة وهم يضربون سيدة في شارع.

وعلّق الناشرون بالقول "قمع ووحشية الشرطة الفرنسية تجاه امرأة".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في السادس من تموز/يوليو 2023 من موقع فيسبوك

يأتي انتشار هذا الفيديو في سياق أعمال شغب شهدتها فرنسا عقب مقتل شاب يبلغ السابعة عشرة برصاص شرطيّ خلال عملية تدقيق مروري بعدما رفض التوقف الأسبوع الماضي في نانتير قرب العاصمة الفرنسية.

وألقت السلطات الفرنسية القبض على أكثر من 3,500 شخص خلال الأسبوع الماضي في أسوأ أعمال شغب تشهدها مدن فرنسا منذ عام 2005.

وامتدت الاضطرابات من المناطق الفقيرة في باريس إلى عشرات المناطق الأخرى حيث كانت أعداد مجموعات المشاغبين تطغى أحياناً على أفراد الشرطة.

وتراجعت الاشتباكات بين الشرطة الفرنسية والمحتجين ليل الثلاثاء الأربعاء، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية بعد أسبوع على الحادثة.

لكن الفيديو لا يُظهر اعتداء الشرطة الفرنسية على سيّدة مثلما ادعت المنشورات المضللة.

فيديو من إيطاليا

من العناصر المثيرة للشك في أن يكون الفيديو من فرنسا هو زي عناصر الشرطة الذي تظهر عليه كلمة Polizia التي تعني شرطة باللغة الإيطاليّة.

إلى ذلك، يُظهر التفتيش عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهدة ثابتة أنه منشور ضمن مقالات إخبارية عدّة على وسائل إعلام محليّة في الرابع والعشرين من شهر أيار/مايو الماضي.

وجاء في التفاصيل أن الحادث وقع في مدينة ميلانو شمال إيطاليا حينما كان أفراد الشرطة المحليّة يحاولون القبض على سيدة (متحوّلة جنسيا) بسبب شكوى ضدها.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في السادس من تموز/يوليو 2023 من موقع repubblica.it

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام، فإن أولياء طلاب اتصلوا بالشرطة لأن السيدة الظاهرة في الفيديو كانت تتحرش بأطفالهم عند ولوج المدرسة.

وقال ممثل عن نقابة الشرطة المحليّة في إيطاليا "إن السيدة اعتدت أولاً على عناصر الأمن وهربت من سيارة الشرطة قبل أن يُلقى القبض عليها مجدداً ما اضطر الشرطة لاستعمال العنف".

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا