هذه الفيديو لا يصوّر اللحظات الأخيرة لطاقم الغواصة المنكوبة "تايتن" بل هو لرحلة بحريّة أخرى

نشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوّراً ادّعوا أنّه يُظهر اللحظات الأخيرة لطاقم الغواصة "تايتن" قبل فقدان أثرها ومن ثمّ الإعلان عن وفاة من فيها بسبب انفجار داخلي في أعماق البحار. لكن هذا الفيديو لا شأن له برحلة الغواصة المنكوبة، بل هو من رحلة بحريّة أخرى، وقد نشره أحد المشاركين فيها.

يظهر في الفيديو أشخاص يدخلون في ما يبدو أنّها غواصة صغيرة. ثم تُسحب الغواصة إلى عرض البحر وتغوص هناك تحت الماء، فيما طاقهما يبتسمون ويعربون عن حماستهم.

وجاء في التعليقات المرافقة إن الفيديو يُظهر "لقطات حصريّة" من داخل الغواصة المنكوبة التي أثارت مأساتها اهتماماً واسعاً على مستوى العالم. وظهر بعض ناشري الفيدديوهات وهو يعلّقون عليها.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 27 حزيران/يونيو 2023 من موقع فيسبوك

ويأتي ظهور هذه المنشورات عقب الإعلان الأسبوع الماضي عن وفاة الركّاب الخمسة للغواصة "تايتن" التي فقدت على مقربة من حطام "تايتانيك" في قاع المحيط الأطلسي.

وقالت شركة "أوشنغيت" المشغّلة للغواصة في بيان إنّها تعتقد أنّ ركّاب الغواصة الخمسة قضوا نحبهم.

وفي اليوم نفسه، اعلن خفر السواحل الأميركيون أن حُطام الغوّاصة الذي عثر عليه على مقربة من المكان بفضل روبوت، يشير إلى وقوع "انفجار داخليّ كارثيّ".

إثر ذلك، ظهرت منشورات كثيرة عن الغواصة وطاقمها تبيّن أن عدداً منها غير صحيح وعملت على تفنيده خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس.

فما حقيقة هذا الفيديو الذي قيل إنّه يوثّق اللحظات الأخيرة لركّاب الغواصة؟

طاقم مختلف

لكن الأشخاص الظاهرين في الفيديو المتداول ليسوا هم أنفسهم الضحايا الذين نُشرت صورهم عقب الحادث، ما ينفي أن يكون الفيديو عائداً للرحلة المنكوبة، مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة.

رحلة أخرى

إثر ذلك، أظهر التفتيش عن مشاهد من الفيديو على محرّكات البحث أنّه منشور على حساب مغامر تشير بيانات صفحاته على مواقع التواصل أنّها تُدار من الولايات المتحدة وأستراليا، ويُتابعه مئات آلاف المهتمّين بمغامراته ورحلاته.

وقد نشر هذا الفيديو قبل أيّام موضحاً أنّه مصوّر قبل أسابيع.

وقال في مقدّمة الفيديو على موقع يوتيوب "فيما العالم كلّه يراقب أعمال الإنقاذ الجارية لطاقم الغواصة المفقودة في جوار سفينة تايتانيك، أودّ أن أشارك معكم تجربتي في مهمّة قبل أسابيع، لو لم تُلغ رحلتي لكان ممكناً أن أكون أنا داخل هذه الغواصة" المفقودة.

27 يونيو 2023 تعديل خطأ مطبعي في العنوان

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا