هذا الفيديو ليس من مباراة المغرب وفرنسا خلال مونديال قطر والهتافات الدينية التي تُسمع فيه مركبة

تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية فيديو قيل إنّه يُظهر هتاف مشجّعي المغرب بعبارة التوحيد "لا إله إلا الله" خلال المباراة التي جمعت المنتخبين المغربي والفرنسي في نصف نهائي مونديال قطر، صحيح أن مشجّعين مغاربة رددوا العبارة في المباراة بحسب ما أظهرت مقاطع نشرتها وسائل إعلام، لكن الفيديو المتداول قديم والصوت الذي يُسمع فيه مأخوذ من فيديو نُشر قبل سبع سنوات.

يُظهر الفيديو، الذي صُوّر من مدرجات ملعب، آلاف المشجعين وهم يحملون أعلام المغرب ويرتدون قميص المنتخب المغربي، ويُسمع في الخلفية هتاف "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

وعلّق ناشرو الفيديو بالقول "لا إله إلا الله محمد رسول الله كانت حاضرة بقوة من المدرجات في مبارة المغرب و فرنسا في نصف النهائي كأس العالم قطر".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 15 كانون الأول/ديسمبر 2022 من موقع فيسبوك

ويأتي تداول هذا الفيديو بعد انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي قبيل مباراة المغرب وفرنسا لترديد عبارات دينية بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أثارت تصريحاته عن الرسوم الكاريكاتوريّة المسيئة للنبيّ محمدّ جدلاً في العالم الإسلامي.

وبالفعل انتشرت مقاطع حديثة من مباراة المغرب وفرنسا يظهر فيها مشجّعون مغاربة وهم يرددون عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

لكن هذا الفيديو مركب

ومن العناصر المثيرة للشكّ في صحّته هو ظهور علم كندا التي أقصيت في دور المجموعات ما يجعل من المستبعد أن يكون الفيديو مصوراً خلال مباراة نصف النهائي التي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي على نظيره المغربي بنتيجة 2-0.

ويظهر علم كندا في الثانية 12 في بعض النسخ المتداولة، فيما عمد ناشرون آخرون إلى إخفاء الجزء الذي يظهر فيه العلم.

إلى ذلك، أرشد التفتيش عن الفيديو المتداول إلى نسخ مشابهة له حيث يظهر نفس الأشخاص، وقد نشرت بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2022 وهو نفس تاريخ المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بالمنتخب الكندي.

وفي هذا الفيديو كان يردد المشجعون المغاربة عبارة "جيبوها يا الولاد" بنفس لحن أغنية وطنية معروفة في المغرب.

فما مصدر الصوت المركب؟

يرشد البحث على موقع يوتيوب باستخدام كلمات مفتاحية مثل "جمهور - لا إله إلا الله" إلى مقطع فيديو منشور قبل سبع سنوات يتطابق فيه الصوت المسموع تماماً مع الصوت المسموع في الفيديو المتداول.

ونشر الفيديو سنة 2015 على أنه يوثق لجمهور نادي حسنية أكادير المغربي.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا