هذا الفيديو الذي يصوّر أداء جمهور من المشجّعين نشيداً لفلسطين ليس مصوّراً في مونديال قطر 2022 بل في المغرب قبل سنوات

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل بلغات عدّة حول العالم فيديو قيل إنه يُظهر الجمهور في إحدى مباريات مونديال قطر 2022 يؤدّي نشيداً دعماً لفلسطين. صحيح أن القضية الفلسطينيّة كانت حاضرة بقوّة في صفوف المشجّعين العرب في قطر، لكن الفيديو المتداول لا شأن له بذلك، بل مُصوّر في الحقيقة في المغرب قبل سنوات.

يصوّر الفيديو جمهوراً من المشجعين في ملعب كرة قدم، ويُسمع صوت غناء جماعيّ مصدره الجمهور لنشيد مطلعه "يا الحبيبة يا فلسطين".

وجاء في التعليقات المرافقة أن هذا الفيديو مصوّر خلال إحدى مباريات مونديال 2022 المُقام حالياً في قطر.

وحصد الفيديو آلاف المشاركات على مواقع التواصل بلغات عدّة حول العالم.

Image

ويأتي ظهر هذا المنشور فيما رفع مشجّعون عرب كثيرون الأعلام الفلسطينيّة أو رفضوا التصريح لوسائل إعلام إسرائيليّة في هذا المونديال الذي يُقام لأول مرّة على أرض عربيّة.

ورفض مشجع سعودي الردّ على سؤال لمراسل قناة "كان" الإسرائيلية مواف فاردي، وصاح فيه بالإنكليزية "ليس هناك إسرائيل، هناك فلسطين فقط"، وتابع "ليس مرحباً بك هنا".

وقال فاردي لوكالة فرانس برس "نجد صعوبة بالغة في العمل هنا"، لكنه أضاف "الأمر مفهوم". وقد حاز مقطع فيديو التقطه صحافي في وكالة فرانس برس للمشادّة أكثر من خمسة ملايين مشاهدة على تويتر.

وأعرب مراسلون إسرائيليون عن دهشتهم من أنّ عدداً ممن رفضوا الحديث معهم ينتمون لدول عربية وقّعت بالفعل اتفاقات تطبيع مع إسرائيل.

والفيديو المتداول؟

لكن الفيديو المتداول لا شأن له بمونديال قطر.

فقد أرشد التفتيش عنه باستخدام كلمات مفتاح على موقع يوتيوب إلى نسخة أطول تظهر فيه المشاهد نفسها تماماً، منشوراً في أيلول/سبتمبر من العام 2019، ما يدحض أن يكون مصوّراً في قطر حديثاً مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة.

ونُشر الفيديو آنذاك مع عنوان يشير إلى أنه مصوّر أثناء مباراة لنادي الرجاء المغربي ونادي الهلال الفلسطيني في كأس محمد السادس للأندية الأبطال.

وأمكن العثور أيضاً على نسخة مشابهة من الفيديو نشرتها قناة موقع "كورة" المغربي على يوتيوب.

وكثيراً ما يؤدّي مشجّعو نواد مغربيّة، مثل نادي الرجاء ونادي الوداد، أناشيد تضامنيّة مع فلسطين، وفقاً لصحافيي خدمة الأخبار الرياضيّة في وكالة فرانس برس.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا