
وكالة ناسا لم تحذّر من ارتطام كويكب بالأرض في نيسان/إبريل 2020
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 10 مارس 2020 الساعة 15:53
- تاريخ التحديث 10 مارس 2020 الساعة 16:30
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
ينتشر هذا الخبر على صفحات مواقع التواصل بصيغ مختلفة، تتفق على أن البشريّة أمام خطر محدق في التاسع والعشرين من نيسان/أبريل 2020.
وبحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذا الخبر في الثالث من آذار/مارس الحالي.

وتناقلت الخبر أيضاً مواقع إخبارية مثل هذا الموقع الذي نشره بعنوان "بعد كارثة كورونا.. كوكب بقوة 30 قنبلة نووية قادم إلى الأرض ليدمّرها بشكل كامل".

وجاء في الخبر أن الكويكب "OR2 1998 .. من المنتظر أن يصطدم بالأرض بحلول يوم 29 أبريل المقبل"، وأن "أي جسم فضائي بذلك الحجم ويتحرّك بهذه السرعة يمكن أن يقضي على كوكب الأرض تماماً"، ونُسب الخبر إلى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).
كويكبات بمحاذاة الأرض
الكويكبات هي أجرام صخرية قد يقتصر قطرها على بضعة أمتار إلى بضعة كيلومترات، أما الأجرام الأكبر بكثير فتسمى الكواكب القزمة، والأكبر منها هي الكواكب.
ويقول العلماء في وكالة الفضاء الأميركية إن كويكباً بحجم ملعب كرة قدم يرتطم بالأرض مرّة في كل ألفي عام تقريباً مسبباً دماراً في منطقة ارتطامه ومحيطها، أما الأجرام الكبرى التي من شأن ارتطامها بالأرض أن يسبب دماراً هائلاً على صعيد الأرض كلها فهو حدث نادر جداً وقع آخر مرة قبل 66 مليون سنة.
في السنوات الماضية، ضاعفت الأوساط العلمية جهودها لإحصاء الأجرام التي تسبح قرب الأرض والتي يمكن أن يتقاطع مدارها مع مدار الأرض فترتطم بها.
وتم حتى الآن تحديد 95 % من الأجرام التي يزيد قطرها عن كيلومتر واحد.
ومن الناحية النظرية، يؤدي ارتطام أي من هذه الأجرام إلى كارثة، فالغلاف الجوي لن يتمكن من تفتيتها كلّها قبل أن تصل إلى الأرض، وهي ستؤدي إلى مقتل الآلاف، وإلى آثار تعمّ كل الأرض.
لذا يعمل علماء ووكالات فضاء على دراسة السبل الممكنة لحرف أي جرم متجه إلى الأرض عن مساره، في خطط تذكّر بأفلام الخيال العلمي.
الكويكب OR2 1998
اكتشف علماء وكالة الفضاء الأميركية هذا الجرم في العام 1998، وأطلقوا عليه اسم ( 52768 OR2 1998)، وهو سيمرّ فعلأً بمحاذاة الأرض في الأسابيع المقبلة، ويراوح قطره بين كيلومتر واحد وثلاثة كيلومترات، أي أن ارتطامه بالأرض من شأنه أن يحدث كارثة حقيقية.
لكن هل هذا الخطر قائم فعلا؟
نسبت المواقع الإخبارية وصفحات الفيسبوك خبر ارتطام الكويكب OR2 1998 إلى وكالة الفضاء الأميركية.
ولدى مراجعة الموقع الإكتروني الرسمي للوكالة تبيّن أن الكويكب مدرج فعلأً على قائمة الأجرام الفضائية المقتربة من الأرض.
لكن الوكالة أكّدت لدى اكتشاف هذا الجرم عدم وجود أي احتمال لارتطامه بالأرض.
وفي القائمة التي تضمّ الأجرام المقتربة من مدار الأرض، أوضحت الوكالة أن المسافة الدنيا التي سيقترب إليها الكويكب من الأرض تعادل 16 مرّة المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر.

وكذلك نشرت الوكالة على موقعها الرسمي خريطة بيانية لحركة الكويكب بمحاذاة الأرض، وهي تُظهر أن الاصطدام بينهما غير وارد.

شائعات مماثلة
كثيراً ما تحتل صفحات مواقع التواصل شائعات مماثلة لا أساس لها من الصحّة، أو تحوّر معلومات علميّة لتتحدث عن اقتراب نهاية العالم.
في المقابل، يشدد العلماء المعنيون بمراقبة الأجرام القريبة من الأرض أنه لا يوجد أي خطر مماثل في المئة سنة المقبلة.
وتجتهد وكالات الفضاء دائماً لتبديد هذه الشائعات التي تثير الذعر في نفوس الكثيرين.
وسبق أن ظهرت شائعة مماثلة جمعت آلاف المشاركات على مواقع التواصل، أصدر فريق تقصّي صحّة الأخبار في فرانس برس عنها هذا التقرير.
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا